الاشتباكات تواصلت إلى فجر اليوم بين القوات الحكومية ومسلحي طالبان باكستان 

أفاد مراسل الجزيرة في إسلام آباد عن مصادر أمنية بأن 16 من مسلحي طالبان باكستان واثنين من القوات الباكستانية قتلوا أمس في منطقة مهمند إيجنسي القبلية.
 
ويأتي ذلك بعد استئناف المفاوضات بين حركة تنفيذ الشريعة وممثلي الحكومة المحلية في وادي سوات من أجل تسوية الوضع هناك.
 
وأوضح المراسل أن مسلحي الحركة نفذوا هجوما على موقع للقوات شبه النظامية في منطقة مهمند إيجنسي القبلية قرب بيشاور.
 
وقال المتحدث باسم الجيش الباكستاني فضل خان في تصريح صحفي إن الهجوم استهدف موقع سبينكي بمنطقة مهمند المحاذية لولاية كونر الأفغانية.
 
وأضاف أن الاشتباكات بين قوات الجيش ومسلحي طالبان التي تواصلت إلى حدود فجر اليوم خلفت أيضا إصابة خمسة جنود.
 
وكان مراسل الجزيرة نقل أمس عن مصادر عسكرية باكستانية أن الجيش قتل الخميس أكثر من سبعين مسلحا في بونير، على بعد مائة كلم من إسلام آباد، حيث لا تزال العمليات العسكرية متواصلة لطردهم.
 
وذكرت المصادر أن الجيش قتل 62 مسلحا في بونير ودمر 15 سيارة تابعة للمسلحين، كما قتل عشرة مسلحين بمنطقة جكدرة القريبة من بونير.
 
وكان الجيش الباكستاني بدأ الثلاثاء حملة عسكرية واسعة ضد مقاتلي طالبان في بونير أطلق عليها "الرعد الأسود" بعد أن دخل المسلحون المدينة من وادي سوات المجاور مستفيدين من اتفاق سلام وقعته الحكومة مع حركة تنفيذ الشريعة بالوادي.
 
مقاتلو طالبان تمكنوا من الدخول إلى بونير (رويترز-أرشيف)
استئناف المفاوضات
وتأتي هذه التطورات في وقت استؤنفت فيه أمس المفاوضات بين حركة تنفيذ الشريعة التابعة لطالبان باكستان، وممثلي الحكومة المحلية في وادي سوات من أجل تسوية الوضع هناك، حيث اشترط زعيم الحركة  صوفي محمد وقف المعارك في المنطقة لنجاح المفاوضات.
 
وقال وزير الإعلام بحكومة الإقليم الشمالي الغربي الحدودي إنه تم الاتفاق على استئناف الحوار بشأن القضاة المدنيين المرشحين للتعيين بمناصب القضاة الشرعيين.
 
وأضاف ميان إفتخار حسين أن العملية العسكرية ستعلّق عندما يتخلّى المسلحون عن سلاحهم "لأنه يجب على الحكومة تطبيق قوانينها بأي ثمن".
 
وكان ناطق باسم الحركة قال أمس إن الحكومة أعطت جماعته ضمانات بأن العملية العسكرية في بونير ودير ستتوقف.
 
وأبرمت الحكومة الإقليمية اتفاقا مع صوفي محمد في فبراير/شباط لتطبيق الشريعة الإسلامية بمنطقة ملكند التي يوجد بها وادي سوات، إذا نأت حركة طالبان باكستان بنفسها عن العمليات المسلحة.

المصدر : وكالات