ماهيندا راجاباكسي أعلن نهاية حرب استمرت نحو ثلاثة عقود مع التاميل (الفرنسية-أرشيف)


أعلن الرئيس السريلانكي ماهيندا راجاباكسي رسميا القضاء على تمرد  جبهة نمور تحرير تاميل إيلام في حين نفت الجبهة مقتل زعيمها فيلوفيلاي برابهاكاران مؤكدة أنه حي ويتمتع بصحة جيدة.
 
وقال راجاباكسي في كلمة أذاعها التلفزيون السريلانكي "حررنا البلاد تماما من إرهاب نمور التاميل ورسخنا حكمنا في البلاد بأكملها" مشيرا إلى أن قوات الجيش تحكم سيطرتها على كل شبر بالجزيرة.
 
وشدد على أن سحق متمردي التاميل يعد نصرا للشعب كله ويجب ألا ينظر إليه على أنه هزيمة لأقلية التاميل.
 
وجاء حديث راجاباكسي بعد ساعات من حضوره حفلا خاصا أقيم في المقر الرئاسي بالعاصمة كولومبو، حضره كبار الضباط العسكريين، كما نزلت حشود من المواطنين للشوارع للاحتفال بهذا النصر.

جنود سريلانكيون في إحدى مناطق القتال مع المتمردين التاميل (الفرنسية-أرشيف) 
برابهاكاران حي

في غضون ذلك نفى متمردو جبهة تحرير تاميل إيلام مصرع الزعيم المؤسس للحركة فيلوفيلاي برابهاكاران مؤكدين أنه حي وآمن.
 
وقال رئيس العلاقات الدولية في الجبهة سيلفاراسا باثماناثان في تصريحات على أحد المواقع المؤيدة للتاميل "إن زعيمنا على قيد الحياة ويتمتع بصحة جيدة وهو يواصل قيادته في تحقيق الكرامة والحرية للشعب التاميلي".
 
وكانت الحكومة قد أعلنت أمس مقتل برابهاكاران وأربعة من مساعديه، ودحر المتمردين وإنهاء سعيهم الذي دام نحو ثلاثة عقود لإقامة وطن مستقل للتاميل.
 
وذكرت مصادر عسكرية أنه تم العثور على جثته داخل سيارة إسعاف دمرها جنود سريلانكيون لدى فرارها من منطقة القتال في وقت مبكر الاثنين.
 
مظاهرة بلندن
وفي لندن أصيب 16 شخصا على الأقل عندما حاولت الشرطة تفريق مظاهرة شارك فيها ألفان وخمسمائة تاميلي خارج مقر البرلمان البريطاني كانوا يحتجون على الجيش السريلانكي. واعتقلت الشرطة خمسة أشخاص.
 
وفي العاصمة السريلانكية تظاهر أكثر من مائة ألف سريلانكي خارج السفارة البريطانية في كولمبو ورددوا هتافات تندد بدعوة بريطانيا إلى وقف الحرب. 

مطالب للحكومة السريلانكية بتوفير المساعدات لآلاف النازحين (رويترز-أرشيف)
من جهتها دعت الولايات المتحدة سريلانكا إلى تعزيز بيئة سياسية من شأنها أن توفر الحماية لحقوق كافة مواطني البلاد بعد أن وضعت الحرب الأهلية أوزارها.
 
 وقال القائم بأعمال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إنه يتعين على المجتمع الدولي التركيز الآن على الوضع الإنساني ومطالبة الحكومة بتوفير المساعدات لنحو 280 ألف شخص نزحوا عن ديارهم بسبب القتال ويقيمون في مخيمات.
 
بدورها دعت المفوضية الأوروبية إلى تمكين الأمم المتحدة من الدخول إلى منطقة النزاع.
 
وقالت مفوضة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي بنيتا فيريرو فالدنر بعد وصولها للقاء وزراء الخارجية الأوروبيين في بروكسل إن أوضاع المدنيين ما زالت صعبة للغاية رغم انتهاء المعارك.
 
ويقول الصليب الأحمر الدولي إن كارثة جسيمة بصدد الحدوث لأن عشرات الآلاف من المدنيين الفارين من المواجهات هناك لا يجدون غذاء ولا دواء.
 
وحاول المتمردون منذ تفجر الصراع عام 1983 إنشاء وطن قومي للتاميل بشمال البلاد وشرقها بحجة تهميشهم على أيدي الأغلبية السنهالية منذ الاستقلال عن بريطانيا عام 1948.

المصدر : وكالات