الرئيس السريلانكي احتفل مع كبار ضباطه بعد ساعات من إعلان دحر المتمردين (الفرنسية)

احتفل الرئيس السريلانكي ماهيندا راجاباكسي وكبار ضباطه العسكريين بالنصر على متمردي جبهة نمور تحرير تاميل-إيلام في حفل خاص أقيم في المقر الرئاسي في العاصمة كولومبو، كما نزلت حشود من المواطنين للشوارع للاحتفال بهذا النصر.

يأتي ذلك بعد ساعات من إعلان الحكومة دحر متمردي التاميل وقتل زعيمهم فيلوفيلاي برابهاكاران وإنهاء سعيهم الذي دام نحو ثلاثة عقود لإقامة وطن مستقل للتاميل.

وقطع التلفزيون الرسمي إرساله المعتاد وأعلن مقتل برابهاكاران ومساعديه البارزين سوسوي وبوتو أمان.

وذكرت المصادر أنه تم العثور على جثة برابهاكاران داخل سيارة إسعاف دمرها جنود سريلانكيون لدى فرارها من منطقة القتال في وقت مبكر اليوم.

جنود سريلانكيون في أحد مناطق القتال مع المتمردين (الفرنسية)
إقرار بالهزيمة

وكانت جبهة نمور التاميل قد أقرت بالهزيمة أمس الأحد قائلة إن المعركة وصلت إلى نهايتها.

وقال مدير العلاقات الدولية بالجبهة سيلفاراسا باثماناثان في مقابلة عبر الهاتف مع القناة الرابعة البريطانية، إن المتمردين مستعدون لإلقاء السلاح والمشاركة في عملية السلام.
 
وأضاف سيلفاراسا الذي كان يتحدث من مكان غير معلوم بجنوب شرق البلاد إن "هناك أقل من ألفين من كوادر الحركة, ونحن على استعداد لوقف الحرب.. شعبنا يموت كل ساعة, وهناك نحو ثلاثة آلاف وفاة منذ أمس و25 ألف جريح".
 
لكن الحكومة رفضت الدعوة إلى وقف إطلاق النار مع المتمردين, قائلة إن آلاف المدنيين المحاصرين بمناطق القتال فروا إلى أماكن آمنة وإنه لم يعد هناك أي سبب لوقف المعارك.
 
وبثت القوات الجوية تسجيلا مصورا لما قالت إنه مستودعات ذخيرة أشعل المتمردون النيران فيها. ويظهر التسجيل أيضا  فرار آلاف المدنيين من منطقة القتال.

الوضع الإنساني
وفي بروكسل دعت المفوضية الأوروبية إلى تمكين الأمم المتحدة من الدخول إلى منطقة النزاع.
 
وقالت مفوضة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي بنيتا فيريرو فالدنر بعد وصولها للقاء وزراء الخارجية الأوروبيين في بروكسل إن أوضاع المدنيين ما زالت صعبة للغاية رغم انتهاء المعارك.
 
وأضافت "نحن نعلم أن هناك أشخاصا في منطقة الحرب والأمر الملح حاليا هو دخول الأمم المتحدة لكافة المناطق".
 
وفي العاصمة السريلانكية تظاهر أكثر من مائة ألف سريلانكي خارج السفارة البريطانية في كولمبو ورددوا هتافات تندد بدعوة بريطانيا إلى وقف الحرب.
 
آلاف المدنيين ما زالوا عالقين في منطقة النزاع (الفرنسية-أرشيف)
وحصب المحتجون السفارة بالحجارة مما أدى لتهشيم بعض نوافذها، وأحرقوا دمية لوزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند، وكان ميليباند قد انتقد مواصلة الحكومة السريلانكية للحرب، كما ساندت لندن دعوات للتحقيق في الجرائم التي رافقت الحرب. 
 
ويقول الصليب الأحمر الدولي إن كارثة جسيمة بصدد الحدوث لأن عشرات الآلاف من المدنيين الفارين من المواجهات هناك لا يجدون غذاء ولا دواء.
 
وحاول المتمردون منذ تفجر الصراع عام 1983 إنشاء وطن قومي للتاميل بشمال البلاد وشرقها بحجة تهميشهم على أيدي الأغلبية السنهالية منذ الاستقلال عن بريطانيا عام 1948.

المصدر : وكالات