حكومة سريلانكا مصممة على مواصلة القتال رغم استعداد المتمردين لإلقاء السلاح (الفرنسية)

أقر متمردو جبهة تحرير نمور تاميل إيلام في سريلانكا بالهزيمة في حربهم مع الحكومة, قائلين إن المعركة وصلت إلى نهايتها المرة, في حين قالت الجبهة إن زعيم المتمردين فيلوفيلاي برابهاكاران لا يزال في منطقة الحرب بعد أنباء وردت عن مقتله.
 
وقال مدير العلاقات الدولية بالجبهة سيلفاراسا باثماناثان في مقابلة عبر الهاتف مع القناة الرابعة البريطانية، إن برايهاكرات يريد وقف الحرب وبدء عملية السلام, مبديا استعداد المتمردين لإلقاء السلاح والمشاركة في عملية السلام.
 
وأضاف سيلفاراسا الذي كان يتحدث من مكان غير معلوم جنوب شرق البلاد إن "هناك أقل من ألفين من كوادر الحركة, ونحن على استعداد لوقف الحرب.. شعبنا يموت كل ساعة, وهناك نحو ثلاثة آلاف وفاة منذ أمس و25 ألف جريح".
 
لكن الحكومة رفضت الدعوة الأخيرة لوقف إطلاق النار مع المتمردين, قائلة إن آلاف المدنيين المحاصرين بمناطق القتال فروا إلى أماكن آمنة وإنه لم يعد هناك أي سبب لوقف المعارك.
 
جثة
وجاءت تلك التطورات بعد ساعات من إعلان مصادر بالجيش السريلانكي أنه عثر على جثة يعتقد أنها لزعيم متمردي التاميل فيلوفيلاي برابهاكاران، لكن لم يجر التأكد من هوية صاحبها.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول عسكري سريلانكي طلب عدم نشر اسمه قوله "أخذوا الجثة لإجراء فحوصات للتأكد من أنها لزعيم جبهة نمور تحرير التاميل بالفعل".
 
وأكدت أربعة مصادر أخرى تابعة للجيش انتشال الجثة، وقالت إن إجراءات التحقق من هوية صاحبها جارية. ونفى المتحدث العسكري العميد أودايا ناناياكارا هذا التقرير.
 
الأنباء متضاربة بشأن مصير زعيم المتمردين فيلوفيلاي برابهاكاران (الفرنسية-أرشيف)
إقرار بالهزيمة
من جهة أخرى أعلنت مصادر من جبهة نمور التاميل أن معركة الاستقلال التي دامت عقودا طويلة قد وصلت إلى نهايتها، وأن الجبهة المتمردة قررت "إسكات البنادق".
 
ونقل الموقع الإلكتروني "تاميل نت" المقرب من المتمردين عن مسؤول العلاقات الدولية في الجبهة قوله في بيان إن "هذه المعركة وصلت إلى نهايتها الموجعة"، وأضاف "لقد بقينا أمام خيار أخير لإزالة آخر عذر واه يتخذه العدو لقتل شعبنا.. لقد قررنا إسكات بنادقنا". وقال "أسفنا الوحيد هو للأرواح التي فقدت وأننا لم نستطع أن نصمد مدة أطول".
 
يأتي ذلك بينما أعلن الجيش السريلانكي أنه قتل نحو سبعين من متمردي التاميل لدى محاولتهم الفرار بعدما سيطر على كل المنافذ البحرية وحاصر مقاتلي التاميل في رقعة لا تزيد مساحتها عن ثلاثة كيلومترات مربعة.
 
ومن جهته قال المتحدث العسكري إن "المتمردين عمليا قد هزموا في وقت أبكر من هذا، لكنهم لم يسلموا بالهزيمة إلا الآن".
 
وأضاف العميد أودايا ناناياكارا "لقد قاتلوا من أجل إيلام (دولة مستقلة) وهو الأمر الذي لن يفوزوا به مطلقا.. لقد كانت مجرد خسائر في الأرواح.. لقد تسببوا بإبادة وموت جماعي طوال سنوات، وأخيرا أدركوا بأنفسهم أن الأمر كله انتهى".
 
فرار النازحين
وكشفت الصور التي التقطت من الجو في مناطق القتال أن الآلاف يواصلون فرارهم سيرا على الأقدام. وقد رصد قرابة 12 ألفا وهم يرحلون عن ديارهم يوم السبت وحده، فارتفع العدد إلى 25 ألفا خلال الأيام الثلاثة الماضية فقط.
 
وكان الرئيس السريلانكي ماهيندا راجاباكسي قد أعلن النصر، وقال متحدثا من الأردن في رسالة وزعت أمس على وسائل الإعلام إنه سيعود إلى "بلد حرر كليا من الأعمال الهمجية" لجبهة نمور التاميل.
 
ويقول الصليب الأحمر الدولي إن كارثة جسيمة بصدد الحدوث لأن عشرات الآلاف من المدنيين الفارين من المواجهات هناك لا يجدون غذاء ولا دواء.
 
وحاول المتمردون منذ العام 1983 إنشاء وطن قومي للتاميل شمال البلاد وشرقها بحجة تهميشهم على أيدي الأغلبية السنهالية منذ الاستقلال عن بريطانيا عام 1948.

المصدر : وكالات