جنود كتيبة حكومية بعد بلوغهم قرية ساحلية كانت آخر منفذ بحري للمتمردين (رويترز)

قال الجيش السريلانكي إن كل المدنيين غادروا مناطق القتال شمال البلاد معلنا قتل عشرات من متمردي جبهة تحرير نمور تاميل إيلام حاولوا الفرار بحرا، في وقت أعلن فيه الرئيس ماهيندا راجاباكسي النصر، بينما ذكر المتمردون أن الحرب التقليدية قد تنتهي لكن حرب العصابات ستبدأ.

وتحدث الجيش اليوم عن قتل سبعين متمردا حاولوا الهروب بحرا على متن سبعة زوارق، لكن متحدثا باسمه استبعد أن يكون بينهم قائدهم فيلوبيلاي برابهاكاران الذي لم يعرف مكان وجوده ومساعديه.

وتحدثت وزارة الدفاع أمس عن سيطرتها لأول مرة بربع قرن على كامل الساحل الشمالي، وعن قتال يجري في جيوب صغيرة بمساحة تقدر بـ 3.1 كلم2 حوصر فيها المتمردون، وعن انفجارات ضخمة ناتجة عن تفجيرهم لما تبقى من الذخيرة.

وقال الجيش إن كل المدنيين غادروا مناطق القتال آخرهم خمسون ألفا تركوها منذ الخميس الماضي، يضافون إلى نحو مائتي ألف الأشهر القليلة الماضية.

الصليب الأحمر: عشرات آلاف المدنيين لا يجدون الغذاء والدواء (الفرنسية)
كارثة جسيمة
وأظهرت صور من الجو عشرات الآلاف يواصلون فرارهم سيرا، وحذر الصليب الأحمر وهو الوكالة الدولية الوحيدة العاملة شمال البلاد، من كارثة إنسانية جسيمة ووشيكة لأن الكثير من الفارين لا يجدون غذاء ولا دواء.

ولم يعلق المتمردون على ادعاءات النصر، لكن موقعا مقربا منهم قال إن "الحرب التقليدية إن انتهت، فإن هذا يعني بدء حرب غير تقليدية أخرى يؤججها عدد الضحايا الذين سقطوا ولا تحصى أعدادهم".

مدنيون محاصرون
وحسب الأمم المتحدة، قتل سبعة آلاف مدني بين 20 يناير/ كانون الثاني الماضي والسابع من الجاري، ويتحدث أطباء عن ألف قتيل مدني آخر بأسبوع فقط من قصف مدفعي، اتهمت مجموعات حقوقية والمتمردون الحكومة بالوقوف وراءه، وهو ما نفته السلطات.

لكن هذه الجماعات الحقوقية تتهم أيضا المتمردين باستعمال المدنيين دروعا بشرية، وهو ما ينفونه.

وأعلن الرئيس راجاباكسي، متحدثا من الأردن في رسالة وزعت أمس على وسائل الإعلام، النصر قائلا إنه سيعود إلى "بلد حرر كلياً من الأعمال الهمجية" لجبهة نمور التاميل.

ويحاول المتمردون منذ 1983 إنشاء وطن قومي للتاميل شمال البلاد وشرقها بحجة تهميشهم على أيدي الأغلبية السنهالية منذ الاستقلال عن بريطانيا عام 1948.

المصدر : وكالات