زعيم المتمردين التاميل فيلوفيلاي برابهاكاران يُعتقد أنه قتل في المعارك (الفرنسية-أرشيف)

قالت مصادر الجيش السريلانكي إنه عثر على جثة يعتقد أنها للزعيم المؤسس لجبهة نمور تحرير تاميل إيلام فيلوفيلاي برابهاكاران، لكن لم يجر التأكد من هوية صاحبها. واعترفت جبهة النمور المتمردة بالهزيمة بعد عقود من القتال لإعلان استقلال التاميل عن سريلانكا.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول عسكري سريلانكي طلب عدم نشر اسمه قوله "أخذوا الجثة لإجراء فحوصات للتأكد من أنها لزعيم جبهة نمور تحرير التاميل بالفعل"، وأكدت أربعة مصادر أخرى تابعة للجيش انتشال الجثة، وقالت إن إجراءات التحقق من هوية صاحبها جارية. ونفى المتحدث العسكري العميد أودايا ناناياكارا هذا التقرير.

من جهة أخرى أعلنت مصادر من جبهة نمور التاميل أن معركة الاستقلال التي دامت عقودا طويلة قد وصلت إلى نهايتها وأن الجبهة المتمردة قررت "إسكات البنادق".

ونقل الموقع الإلكتروني "تاميل نت" المقرب من المتمردين عن مسؤول العلاقات الدولية في جبهة النمور سيلفاراسا باثماثان قوله في بيان إن "هذه المعركة قد وصلت إلى نهايتها الموجعة"، وأضاف "لقد بقينا أمام خيار أخير، لإزالة آخر عذر واه يتخذه العدو لقتل شعبنا، لقد قررنا إسكات بنادقنا". وقال "أسفنا الوحيد هو للأرواح التي فقدت وأننا لم نستطع أن نصمد أطول".

يأتي ذلك في وقت أعلن الجيش السريلانكي أنه قتل نحو سبعين من متمردي التاميل لدى محاولتهم الفرار بعدما سيطر على كل المنافذ البحرية وحاصر مقاتلي التاميل في رقعة لا تزيد مساحتها عن ثلاثة كيلومترات مربعة.

ومن جهته قال الناطق باسم الجيش السريلانكي العميد أودايا ناناياكارا إن "المتمردين عمليا قد هزموا في وقت أبكر من هذا لكنهم لم يسلموا بالهزيمة إلا الآن". وأضاف "لقد قاتلوا من أجل إيلام (دولة مستقلة) وهو الأمر الذي لن يفوزوا به مطلقا. لقد كانت مجرد خسائر في الأرواح، لقد تسببوا بإبادة وموت جماعي طوال سنوات. وأخيرا أدركوا بأنفسهم أن الأمر كله انتهى".

وكشفت الصور التي التقطت من الجو في مناطق القتال أن عشرات الآلاف يواصلون فرارهم سيرا على الأقدام. وقد رصد قرابة 12 ألفا وهم يرحلون عن ديارهم يوم السبت وحده فارتفع العدد إلى 25 ألفا خلال الأيام الثلاثة الماضية فقط.

وكان الرئيس السريلانكي ماهيندا راجاباكسي قد أعلن النصر، وقال متحدثا من الأردن في رسالة وزعت أمس على وسائل الإعلام إنه سيعود إلى "بلد حرر كليا من الأعمال الهمجية" لجبهة نمور التاميل.

ويقول الصليب الأحمر الدولي إن كارثة جسيمة بصدد الحدوث لأن عشرات الآلاف من المدنيين الفارين من المواجهات هناك لا يجدون غذاء ولا دواء. ويحاول المتمردون منذ 1983 إنشاء وطن قومي للتاميل شمال البلاد وشرقها بحجة تهميشهم على أيدي الأغلبية السنهالية منذ الاستقلال عن بريطانيا عام 1948.

المصدر : وكالات