أوباما (يمين) يستقبل نتنياهو بعد غد (الفرنسية-أرشيف)

يتوجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء اليوم إلى واشنطن حيث يستقبله الرئيس الأميركي باراك أوباما بعد غد الاثنين في أول لقاء بينهما منذ تولى نتنياهو رئاسة الحكومة في إسرائيل.
 
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن مباحثات نتنياهو وأوباما ستدور حول تشكيل أطقم عمل مشتركة لدفع المسائل المطروحة مثل الملف الإيراني وتوسيع دائرة الدول "المعتدلة" التي ستلعب دورا في بلورة حل للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

ويتوقع أن تركز المباحثات على ثلاث قضايا أولها حل الدولتين الذي يمثل جوهر الجهود الأميركية لتحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين لكنه لا يحظى بقبول نتنياهو الذي يقود ائتلافا حكوميا متشددا.

كما ستتناول القمة الأميركية الإسرائيلية قضايا الأرض والمستوطنات اليهودية التي تتمسك بها إسرائيل وتراها الولايات المتحدة عقبة في طريق السلام، إضافة إلى الموقف من إيران وبرنامجها النووي في ظل اتجاه واشنطن للحوار مع طهران.

وتشير وكالة رويترز إلى أن أوباما يرى أن إحراز تقدم في الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين هو أمر مهم لتحسين صورة واشنطن في العالم الإسلامي وإقناع الدول العربية المعتدلة بالانضمام إلى جبهة موحدة في مواجهة إيران، وفي المقابل فإن نتنياهو يعتقد أن مواجهة التهديد الإيراني هي أكثر أهمية من السعي لسلام مع الفلسطينيين.

"
أي اختلافات بين أوباما ونتنياهو لن تكون كبيرة فضلا عن أنها سوف تبقى بعيدة عن أعين الإعلام
"
مصالح متبادلة
وفي مواجهة أنباء عن خلافات في المواقف بين إسرائيل والولايات المتحدة فإن تقريرا لوكالة الأنباء الألمانية ينقل عن محللين أن أي اختلافات بين أوباما ونتنياهو لن تكون كبيرة فضلا عن أنها سوف تبقى بعيدة عن أعين الإعلام.

ونقلت الوكالة عن مارتن إنديك السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل أن أوباما يحتاج إلى نتنياهو إذا كان راغبا في تحقيق وعوده بدفع السلام في الشرق الأوسط، كما أن نتنياهو يحتاج لأن يثبت لمواطني بلاده أنه يستطيع إدارة العلاقات مع واشنطن علي نحو أفضل مما قام به عندما كان رئيسا للوزراء في السابق.
   
يذكر أن أوباما يجتمع بنتنياهو في البيت الأبيض يوم الاثنين وسيستضيف الرئيس المصري محمد حسني مبارك في 26 الجاري وبعدها بيومين الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ضمن جهد تعهد ببذله لإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط المتعثرة منذ فترة طويلة.
   
مسار واقعي
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أمس إن عباس سيطلب من أوباما في لقائهما المقبل تحويل الالتزام الأميركي بحل الدولتين من كلمات إلى مسار سياسي واقعي وآلية محددة على الأرض.

وشدّد عريقات على أن الموقف الفلسطيني واضح ومحدّد في ضرورة وقف إسرائيل لكل أشكال الاستيطان في الضفة الغربية ووقف مصادرة الأراضي ووقف إجراءات تهويد القدس والقبول بحل الدولتين على أساس مبادرة السلام العربية التي أقرّتها قمة بيروت عام 2002.

المصدر : وكالات