فريد إيكهارد قال إن كوفي أنان (يمين) أصيب بالاكتئاب بعد مقتل مبعوثه إلى بغداد(الفرنسية-أرشيف)

كشف فريد إيكهارد الناطق باسم الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان أن الرجل الأول في المنظمة الدولية أصابه الاكتئاب وفقد صوته وقصد الأطباء للعلاج في الفترة اللاحقة للغزو الأميركي للعراق.

وأوضح إيكهارد في تصريحات للصحفيين أثناء تقديم كتابه الموسوم" كوفي أنان" بمقر الأمم المتحدة بجنيف أن الأمين العام للمنظمة الدولية شعر بالإحباط الشديد جراء الانقسامات الدولية التي رافقت الغزو الأميركي للعراق وأن وضعه تردى بعد تعرض مقر الأمم ببغداد المتحدة للتفجير.

وقال إيكهارد إن عدد من المقربين منه قالوا إنه شعر بالاكتئاب خاصة بعد تفجير(مقر الأمم المتحدة ) ببغداد ومقتل مبعوث الأمم المتحدة فيرا دي ميلو.

ومضى المتحدث الذي واكب أنان لثماني سنوات قائلا إن الأخير قصد الأطباء لعلاج حنجرته على وجه التأكيد، لكنه طلب على الأرجح المساعدة لوقف الاكتئاب العاطفي الذي أصابه. وأضاف "كنت قلقا عليه وكذا كان حال كل المقربين منه".

وذهب المتحدث -وهو أميركي الجنسية- إلى القول إن أنان كان يتمتع بعلاقة شخصية جيدة مع الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش، لكنه أغضب الولايات المتحدة عندما وصف الحرب التي قادتها على العراق بأنها غير شرعية.

وأكد إيكهارد أنه أبلغ أنان أنه سيواجه مشاكل جراء استخدامه مصطلح "غير شرعي"، فكان رده بنبرة أقرب إلى الحزن منها إلى الخوف "أوه حسنا لا تقلق فذلك ما أفكر به حقا".

وأشار الكاتب في كتابه حول أمين المنظمة الدولية الذي تقاعد عام 2006 "خلال حقبة الضغوط هذه كانت ملامحه وجلسته تبدوان هادئتين ووقورتين, لكنك كنت تلمس العصبية من خلال حركة ساقيه وقدميه المختفيتين تحت طاولة الاجتماعات".

ورأى إيكهارد أن رئيسه السابق اتهم زورا من المحافظين الجدد في إدارة بوش بالفساد في فضيحة النفط مقابل الغذاء ومن قبل وسائل الإعلام. وأشار في هذا الصدد إلى أن التحقيقات التي أجراها فريق ترأسه الرئيس السابق لبنك الاحتياطي الفدرالي الأميركي برأت أنان.

ومضى قائلا إن المحافظين الجدد حرصوا على تسليط الضوء على مسؤولية أنان عندما بدأ الوضع الأمني في العراق يسير نحو التدهور عام 2004 وإن أنان بدوره "أحنى رأسه عندما عبر عن قلقه".

وقال الكاتب إنه بدأ عام 2006 بكتابة كتابه هذا تعبيرا عن غضبه، مشيرا إلى أنه لا أنان -الغاني الجنسية المهتم حاليا بحل النزاعات الأفريقية- ولا زوجته (السويدية) نان كان لهما "الجلد الخشن" لمحترفي السياسة.

المصدر : وكالات