جيش باكستان يعلن تقدمه نحو قيادة طالبان
آخر تحديث: 2009/5/14 الساعة 16:04 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/14 الساعة 16:04 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/20 هـ

جيش باكستان يعلن تقدمه نحو قيادة طالبان

موقع محصن للجيش الباكستاني في وادي بونير حيث تم إنزال القوات الخاصة (الفرنسية)

قال الجيش الباكستاني إن جنوده يواصلون تقدمهم باتجاه مقر قيادة حركة طالبان، في حين أعرب رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني عن ثقته بتحقيق النصر لكنه حذر من خسارة الحكومة لصورتها الشعبية إذا فشلت في تقديم العون لمئات آلاف النازحين من مناطق القتال.

فقد أعلن الجيش الباكستاني الخميس أن قواته تواصل تقدمها باتجاه مقر قيادة حركة طالبان في بوشار بوادي سوات مع استمرار قصف مواقع المسلحين في المنطقة الواقعة شمال غرب باكستان.

ونقلت مصادر إعلامية باكستانية عن مسؤولين عسكريين –لم تحددهم- قولهم إن مقاومة مسلحي طالبان تتراجع منذ الإنزال الذي نفذته القوات الباكستانية الخاصة في المنطقة قبل يومين، مشيرين إلى أن الجيش قتل الخميس ستين مسلحا بمعارك في دير السفلى إثر قصف منزل استنادا لمعلومات استخباراتية.

مواقع المسلحين
وأضافت أن قوات الجيش قصفت ليلة الخميس مواقع المسلحين في مناطق مختلفة في ملكند، فضلا عن تدمير عدة معاقل للمسلحين في قرية ميدان وكالباني في ديرا السفلى.

في غضون ذلك أبقى الجيش على نظام منع التجول الذي تم فرضه في سوات وملكند لليوم الخامس على التوالي مع استمرار تدفع النازحين الهاربين من مناطق القتال.

جيلاني حذر من خسارة معركة العقول والقلوب مع النازحين (الفرنسية-أرشيف)
وكان الجيش الباكستاني قال الأربعاء إن المعارك التي بدأت الأسبوع الماضي في وادي سوات أسفرت عن مقتل 760 مسلحا من حركة طالبان و34 جنديا.

رئيس الوزراء
في هذه الأثناء، أعرب رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني في خطاب ألقاه الخميس أمام البرلمان عن ثقته بـ"تحقيق النصر على حركة طالبان"، لكنه حذر في الوقت ذاته من عواقب خسارة الحكومة للتأييد الشعبي في حال فشلها بتقديم المساعدات اللازمة للنازحين.

وقال جيلاني إن الجيش سيتمكن من هزيمة طالبان لكن الأهم من ذلك "كسب عقول وقلوب المواطنين المهجرين من منازلهم بسبب العمليات العسكرية" الذين وصلت أعدادهم -على حد قوله- معدلات غير مسبوقة في تاريخ البلاد.

وأوضح أن الحكومة قررت الدعوة لمؤتمر يشارك فيه عدد من الدول المانحة لتوفير المساعدات المالية، متوقعا في الوقت ذاته أن يساهم الشعب الباكستاني في هذه الجهود كما فعل إبان كارثة الزلزال الذي ضرب البلاد عام 2005.

يذكر أن الكثير من الأحزاب السياسية الباكستانية وأعضاء البرلمان يؤيدون العملية العسكرية ضد حركة طالبان رغم تنامي معارضة البعض لتوثيق التعاون الأمني مع الولايات المتحدة في إطار حربها على ما يسمى بالإرهاب.

بيد أن بعض المصادر السياسية الداخلية لم تستبعد أن تخسر الحكومة هذا التأييد إذا قتل عدد كبير من المدنيين في هذه العمليات أو تعرض النازحون لمصاعب لا يمكن احتمالها.

نازحون في مخيم تابع للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين في مردان (رويترز)
تدفق النازحين
وفي هذا السياق، قال أنطونيو غاتيراس رئيس المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في تصريح له الخميس إن أكثر من 834 ألف باكستاني نزحوا عن منازلهم في المناطق الشمالية الغربية من البلاد جراء استمرار القتال بين حركة طالبان والجيش، أي بزيادة تصل إلى 136 ألف نازح مقارنة مع الحصيلة المعلنة أمس الأربعاء.

وأضاف أن الرقم المعلن يمثل النازحين الذين سجلوا أنفسهم رسميا في مخيمات النازحين داعيا المجتمع الدولي لتقديم المساعدات اللازمة لمواجهة هذا العدد الكبير اللاجئين.

من جانبه قالت المتحدثة باسم المفوضية أريان رامري إن أكثر من 835 ألفا و226 نازحا سجلوا أنفسهم منذ الثاني من مايو/أيار الجاري في معسكرات النازحين لينضموا إلى قرابة نصف مليون نازح كانوا قد تركوا منازلهم في المعارك التي اندلعت بين طالبان والجيش في وادي سوات العام الماضي.

من جهتها، حذرت منظمة العفو الدولية من أن باكستان ومع وجود أكثر من مليون نازح على أراضيها باتت تواجه أكبر حركة تنقل بشرية في تاريخها منذ تقسيم الهند عام 1947 والذي أسفر عن هجرة الملايين من الأشخاص في حينه.

المصدر : وكالات

التعليقات