انتخابات الهند بدأت في 16 أبريل/نيسان الماضي وانتهت أمس ( رويترز)

أغلقت مكاتب الاقتراع في الهند أبوابها بعد أن أدلى الناخبون بأصواتهم لنحو شهر في الانتخابات النيابية، وسط تقارير عن تقدم التحالف الحاكم بقيادة حزب المؤتمر الوطني على المعارضة الهندوسية القومية بقيادة حزب بهاراتيا جاناتا، من دون أن يتمكن أي منهما من الفوز بأغلبية برلمانية.

وأظهرت مجموعة من استطلاعات آراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم أن كلا التحالفين سيحتاجان إلى شركاء جدد، الأمر الذي أثار من جديد المخاوف من أن تسفر الانتخابات عن تشكيل ائتلاف غير مستقر في وقت تواجه فيه القوة الآسيوية الناشئة تباطؤا اقتصاديا وعدم استقرار في باكستان المجاورة.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته شبكة "سي أن أن-أي بي أن" تقدم الائتلاف الذي يقوده حزب المؤتمر بزعامة رئيس الوزراء مانموهان سينغ بحصوله على ما يتراوح بين 185 و205 من مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 543 مقعدا.

وسيحصل تحالف يقوده حزب بهاراتيا جاناتا المعارض على ما يتراوح بين 165 و185 مقعدا.

أما تقديرات قناة هيدلاينز توداي الإخبارية فأظهرت أن حزب المؤتمر وحلفاءه سيحصلون على 191 مقعدا مقابل 180 مقعدا لصالح حزب بهاراتيا جاناتا وحلفائه، ليصبح كلا التحالفين السياسيين الرئيسيين بعيدين عن تحقيق الأغلبية في المجلس التي يلزمها 272 مقعدا.

وإذا أكدت النتائج الفعلية للانتخابات تلك التقديرات، فسيعني ذلك تراجعا في عدد مقاعد حزب المؤتمر المنتمي ليسار الوسط مقارنة بانتخابات عام 2004 وزيادة في عدد مقاعد التحالف الذي يقوده حزب بهاراتيا جاناتا.

وأظهر الاستطلاع أن تحالفا ثالثا يضم أحزابا أصغر بقيادة الشيوعيين قد يمسك بميزان القوى وقد يحصل على مقاعد يتراوح عددها بين 110 و130 مقعدا.

ومن المقرر أن تعلن لجنة الانتخابات يوم السبت المقبل النتائج الرسمية. ويجب تشكيل البرلمان الجديد بحلول الثاني من يونيو/حزيران المقبل حيث تنتهي ولاية الحكومة الحالية في الأول من الشهر ذاته.

نسبة الإقبال

"
اقرأ أيضا:
تاريخ أهم الطوائف العرقية والدينية في الهند

"
وأعلنت لجنة الانتخابات بعد انتهاء عمليات التصويت أن ما يقدر بنسبة 60% أو 428 مليونا من الناخبين الهنود -وهو ما يعادل تقريبا عدد سكان الولايات المتحدة وروسيا مجتمعتين- صوتوا في الانتخابات التي أجريت على خمس مراحل وبدأت في 16 أبريل/نيسان الماضي.

ومن بين المناطق الرئيسية التي أجريت فيها انتخابات المرحلة الأخيرة، ولاية تأميل نادو جنوبي البلاد ومدينة كالكتا شرقها بالإضافة إلى الشطر الهندي من كشمير.

وشهدت بداية العملية الانتخابية أعمال عنف قام بها الماويون وأسفرت عن مقتل 17 شخصا.

ومنذ ذلك الحين، قتل ما يزيد عن 45 شخصا، بينهم أفراد أمن ومسؤولون في العملية الانتخابية، أكثر من 35 منهم قتلوا في هجمات لمتمردين ماويين.



يشار إلى أن الهند تجسد فسيفساء من العرقيات والطبقات الناطقة بنحو 18 لغة رسمية، وتشكل على الأرجح المجتمع الأكثر تعقيدا في العالم.

المصدر : وكالات