عائلات باكستانية في بونر في طريق النزوح (الفرنسية)

قالت الشرطة الباكستانية إن عشرات من طالبان باكستان أحرقوا ثماني حاويات من مؤن قوات حلف شمال الأطلسي قرب إسلام آباد، في وقت بلغ فيه عدد النازحين 1.3 مليون في وادي سوات حيث استمرت المعارك بين قوات الحكومة والمسلحين.

وأقر الجيش بمقتل 29 من عناصره، وهو يتحدث عن 15 ألف جندي يقاتلون خمسة آلاف من طالبان في المنطقة، وأكد أنه لم يسقط مدنيون ودعا إلى تجنب إيقاع خسائر بينهم.

وقدر الجيش خسائر المسلحين بأكثر من 750 قتيلا لكن الناطق باسم طالبان في وادي سوات مسلم خان أقر بـ12 قتيلا فقط، وقال إن الحركة تسيطر على مدينة منغورا عاصمة المنطقة، ودعا أبناء المنطقة من النواب إلى الاستقالة تحت طائلة التعرض لعائلاتهم وممتلكاتهم، وهدد بالانتقام من العمليات العسكرية.

وأعلن الجيش سيطرته على معقل لطالبان في وادي سوات بإنزال جوي في بوشير، معقل زعيم طالبان في وادي سوات مولانا فضل الله سقط فيه أربعة مسلحين.

وحذر الرئيس الأفغاني حامد كرزاي في مؤتمر اقتصادي إقليمي في إسلام آباد من أن الخطر الذي تواجهه أفغانستان وباكستان بات حقيقيا فـ"الإرهابيون والمتشددون وسعوا سيطرتهم إلى كل المناطق في بلدينا".


ودعا رئيس باكستان آصف علي زرداري المجتمع الدولي، بعد محادثات في نيويورك مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، إلى مساعدة النازحين.

وأبدى الأمين العام استعداد الأمم المتحدة لتكثيف المساعدات لكنه قال إنه قلق لمحنة المدنيين ويتوقع حرصا باكستانيا على حمايتهم.

وقال الجيش الباكستاني إنه يوزع وجبات تكفي 80 ألف شخص يوميا، وأعطت قيادته أوامر لتوجه كل الجهود لمساعدة الحكومة ووكالات الإغاثة.

1.3 مليون نازح
وتحدثت الأمم المتحدة عن ارتفاع عدد النازحين من جولة القتال الأخيرة إلى 670 ألفا، نحو 90% منهم يوجدون خارج المخيمات، لكن الجيش يتحدث عن 800 ألف ليرتفع العدد الكلي للمهجرين، إذا أضيف إليه من نزحوا العام الماضي، إلى أكثر من 1.3 مليون، وهو رقم ربما أقل من الواقع لوجود مهجرين لم يسجلوا أنفسهم.

وقال برنامج الغذاء العالمي إن لديه من القمح والحبوب والسلع الأساسية ما يكفي لإطعام 1.5 مليون مدة ثلاثة أشهر فقط، وحذرت منظمة الصحة من مخاطر كبيرة بسبب تفشي الأمراض وسوء التغذية.

وتحدث رئيس وزراء باكستان يوسف رضا جيلاني أول أمس عن مؤتمر مانحين تنظمه الحكومة قريبا لجمع الأموال.

المصدر : الجزيرة + وكالات