سجن أبو سليم أكبر سجون ليبيا ويقع غرب العاصمة طرابلس (الجزيرة نت-أرشيف)

طلبت منظمة هيومن رايتس ووتش من ليبيا تحقيقا شاملا وشفافا في وفاة معتقل ليبي سلمته الولايات المتحدة، وقالت صحيفة ليبية إنه انتحر.
 
وحسب صحيفة أويا، المقربة من سيف الإسلام القذافي، فإن علي محمد عبد العزيز الفاخري (46 عاما) -المعروف بابن الشيخ الليبي والذي وصف أميركيا بأنه أحد كبار مطلوبي القاعدة- انتحر في سجن أبو سليم، دون أن تذكر الجريدة تاريخ الانتحار.
 
وقالت الولايات المتحدة إنها تتابع الموضوع، لكن ناطقا باسم الخارجية رفض التعليق على سؤال عما إذا كانت السفارة الأميركية بطرابلس ناقشت الموضوع مع سلطات ليبيا التي لم تعلق على خبر الصحيفة.
 
وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن مسؤوليها تحدثوا مع الفاخري في سجنه في 27 من الشهر الماضي، لكنه رفض استجوابه مكتفيا بالقول "أين كنتم حين كنت أعذب في السجون الأميركية؟".
 

باول استشهد بإفادة أدلى بها الفاخري تحت التعذيب ليبرر غزو العراق (رويترز-أرشيف)
وحسب رايتس ووتش فإن الفاخري لم يعتقل في غوانتانامو كما ذكرت الصحيفة الليبية، بل في سجون سرية أميركية قبل تسليمه -أواخر 2005 أو مطلع 2006- إلى ليبيا حيث صدر في حقه حكم بالسجن مدى الحياة.
 
العراق والقاعدة
وحسب تقرير لمجلس النواب الأميركي، فقد اعتقل الفاخري في باكستان نهاية 2001، واستجوب في قندهار الأفغانية، ثم أرسل إلى مصر في 2002 حيث اختلق -ليتخلص من التعذيب- علاقة بين العراق والقاعدة، لكن القاهرة لم تعلق مطلقا على هذه المعلومات.
 
واستعمل وزير الخارجية الأميركية الأسبق كولن باول الإفادة في فبراير/شباط 2003 في مجلس الأمن دفاعا عن غزو العراق، لكن تبين عدم صحتها، كما أكده مسؤولو استخبارات أميركيون في مذكرات عام 2002 قالوا فيها إن الفاخري على الأرجح كان يضلل مستنطقيه.
 
ووعد الرئيس الأميركي باراك أوباما بإغلاق السجون السرية ومعتقل غوانتانامو، لكن بلاده تبحث عن دول تقبل استقبال المساجين.
 
ويقول خبراء قانونيون إن وفاة الفاخري تذكير حقيقي للدول الغربية بأنها لا تستطيع الركون إلى التطمينات التي تقدمها دول متهمة بارتكاب انتهاكات حقوقية.

المصدر : وكالات