قيادة المعارضة لدى خروجها من الاجتماع مع ساكاشفيلي (الفرنسية)

انضم الرئيس الجورجي السابق إدوارد شيفاردنادزه للدعوات المطالبة باستقالة خلفه ميخائيل ساكاشفيلي واصفا الوضع الداخلي بأنه خطير جدا، في وقت جددت المعارضة تهديدها بالتصعيد بعد فشل الحوار مع الحكومة.

فقد وصف شيفاردنادزه الذي كان آخر وزير خارجية للاتحاد السوفياتي السابق، الوضع الداخلي الراهن بأنه كارثي محذرا من احتمال خروج الأمور عن السيطرة مع تنامي قوة المعارضة مناشدا الرئيس الإسراع بالتنحي.

وأضاف أنه ما كان ليتردد بتقديم استقالته لو كان رئيسا للبلاد مستشهدا بتخليه عن السلطة عام 2003 "تجنبا" من وقوع صدامات دامية بعد اقتحام البرلمان خلال احتجاجات شعبية عرفت باسم الثورة الوردية بزعامة ساكاشفيلي نفسه في ذلك الحين.

المعارضة تهدد
في الأثناء جددت المعارضة مطالبتها باستقالة ساكاشفيلي، والدعوة لإجراء انتخابات مبكرة مهددة بتصعيد احتجاجاتها وصولا إلى العصيان والتمرد، بعد فشل الحوار الذي جرى الاثنين بين ساكاشفيلي وقادة المعارضة.

ساكاشفيلي يتحدث إلى الإعلام بعد لقائه زعماء المعارضة (رويترز)
وأكد أحد قادة المعارضة الذين شاركوا باجتماع الاثنين أنهم سيواصلون تحركاتهم حتى استقالة ساكاشفيلي، وتحقيق حرية الإعلام وحماية المواطنين.

وأضاف إركالي ألاسانيا بخطاب ألقاه أمام مبنى البرلمان أمام عشرة آلاف من الأنصار، أن المعارضة وعدت بتصعيد احتجاجاتها السلمية بما فيها قطع الطرق والساحات العامة حتى يمتثل ساكاشفيلي لرغبة الشعب بتنحيه عن السلطة.

كما شدد ليفان غاتشيتشيلادزه المرشح الرئاسي السابق وأحد قادة المعارضة الذين شاركوا بالاجتماع مع ساكاشفيلي، على أن للمعارضة حقا شرعيا لإقامة التظاهرات والاحتجاجات العامة بكافة أنحاء البلاد بعد رفض الرئيس مطالبها.

نتائج الاجتماع
يُذكر أن الرئيس التقى الاثنين قيادات المعارضة وعرض خلال الاجتماع استعداده لتقاسم السلطة، لكن المعارضة رفضت هذا العرض مهددة بالتصعيد.

وكان غاتشيتشيلادزه صرح عقب الاجتماع مع ساكاشفيلي أن لدى الجانبين "وجهات نظر مختلفة تماما بشأن الوضع في جورجيا" موضحا أن الرئيس يعتقد أن الأمور تسير على ما يرام، بينما لا ترى المعارضة ذلك أبدا.

ولم يصدر عن ساكاشفيلي أي تعليق بشأن نتائج الاجتماع الذي جاء بعد أسابيع من الاحتجاجات العامة ومطالب المعارضة بإجراء محادثات مباشرة، بيد أن بعض المصادر المحلية ألمحت إلى احتمال أن يتسبب عرض الرئيس لتقاسم السلطة في زعزعة وحدة المعارضة التي تعاني أصلا من خلافات داخلية.

المصدر : وكالات