القصف الجوي الأخير على ولاية فراه غرب أفغانستان أثار انتقادات واسعة (الجزيرة) 

رفضت الولايات المتحدة طلب الرئيس الأفغاني حامد كرزاي وقف الضربات الجوية التي يعتقد أنها تسببت بمقتل مئات المدنيين في الآونة الأخيرة, وسط اتهامات للقوات الأميركية باستخدام الفوسفور الأبيض.

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جيمس جونز في تصريحات تلفزيونية إنه "من غير الحكمة أن نغل أيدينا ونقول إننا لن نشن غارات جوية".

وأضاف "أعتقد أن كرزاي يتفهم أن علينا أن نتيح لأنفسنا كل ما توفره لنا قوتنا العسكرية الهجومية عندما نحتاج إلى ذلك لا نستطيع أن نقاتل وإحدى يدينا مقيدة وراء ظهرنا".

في الوقت نفسه قال جونز إن الولايات المتحدة تأخذ قضية سقوط قتلى مدنيين مأخذ الجد, مشيرا إلى أنه ستتم مضاعفة الجهود "لضمان عدم سقوط قتلى من المدنيين الأبرياء", واتهم حركة طالبان باستخدام المدنيين دروعا بشرية.

كان الجيش الأميركي قد أقر في وقت سابق بأن الغارات الجوية التي شنها الأسبوع الماضي في غرب أفغانستان، وأصابت منازل مكتظة بالسكان في قريتين بإقليم فراه أسفرت عن سقوط قتلى مدنيين, قال كرزاي إن عددهم يصل إلى 130 شخصا.

ويعد هذا العدد الأضخم في صفوف المدنيين في هجوم واحد منذ غزت القوات الأميركية أفغانستان عام 2001.

حامد كرزاي عبر عن غضبه لسقوط مزيد من الضحايا المدنيين (الفرنسية-أرشيف)
الفوسفور الأبيض
على صعيد آخر لفت أطباء وحقوقيون إلى احتمال استخدام القوات الأميركية للفوسفور الأبيض في عملياتها ضد حركة طالبان.

ونقلت أسوشيتد برس عن أطباء أفغان أنهم لاحظوا حروقا غير مسبوقة بالجرحى والقرويين الذين تعرضوا للقصف الاثنين الماضي.
 
وذكرت الوكالة أن من شأن ذلك مضاعفة الجدل حول استخدام الفوسفور الأبيض أو مواد كيماوية أخرى في المعارك.

كما قال نادر نادري وهو عضو بلجنة حقوق الإنسان المستقلة في أفغانستان إن الأطباء الذين عالجوا ضحايا الحادث أبلغوا عن حروق غريبة يعتقدون أنها ربما ناجمة عن مادة كيماوية مثل الفوسفور الأبيض.

وقد نفت الولايات المتحدة استخدام الفوسفور الأبيض, حيث قال جريج جوليان المتحدث باسم الجيش الأميركي "لم يستخدم أي دخان أو إضاءة في منطقة فراه لا أستطيع القول إن كان المسلحون استخدموه ولكننا بالتأكيد لم نستخدمه".

في هذه الأثناء شارك المئات من طلاب جامعة كابل في مسيرة احتجاج على مقتل المدنيين ورددوا هتافات تقول "الموت لأميركا".

يشار طبقا لرويترز, إلى أن الفوسفور الأبيض الذي يتحول إلى لهب عند اتصاله بالهواء ويمكن أن يلتصق بالجسم فيؤدي إلى عدة حروق يعد سلاحا مشروعا في ميدان القتال لعمل ضوء أو دخان ولا تحظره المعاهدات التي تمنع استخدام الكيماويات أسلحة, ولكن استخدامه في المناطق السكانية للكشف عن المقاتلين الأعداء كان مثارا للجدل دائما.

وفي تطور آخر قالت وزارة الداخلية الأفغانية إن مهاجمين انتحاريين على متن دراجات نارية قتلوا سبعة أشخاص على الأقل عندما هاجموا قافلة للشرطة في هلمند بجنوب البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات