الشرطة الأفغانية تتهم مقاتلي طالبان بتنفيذ الهجمات الانتحارية (رويترز)

قتل وأصيب عشرات الأفغانيين اليوم في هجمات انتحارية في جنوبي وشرقي البلاد، في وقت تظاهر فيه طلاب الجامعات في العاصمة كابل احتجاجا على الغارة الجوية الأميركية التي أودت بحياة عشرات المدنيين في ولاية فراه في الأسبوع الماضي، ويجري التحقيق في استخدام الجيش الأميركي الفوسفور الأبيض في تلك الغارة.
 
وأسفر هجومان انتحاريان متعاقبان في جنوبي أفغانستان عن مقتل وإصابة عشرين شخصا اليوم بينهم جنود ومدنيون.
 
وأوضح نائب رئيس شرطة هلمند جنوبي أفغانستان كمال الدين خان أن الهجوم الأول وقع عندما قام الانتحاري الأول بتفجير نفسه عند موقف لسيارات الأجرة قي بلدة جريشك.

وأضاف أن أفراد الشرطة والجيش توجهوا إلى الموقع، "وعندها وقع الهجوم الانتحاري الثاني ما أسفر عن وقوع عدد أكبر من الضحايا".

وفي وقت سابق أمس أعلن مقتل عدد من عمال البناء في هجمات منفصلة بالقنابل وقد وقع الهجوم الأول في مقر شركة بناء على الحدود مع باكستان وأسفر عن مقتل ثمانية أشخاص، وقالت الشرطة في ننغرهار إن سبعة قتلوا، وإنهم مدنيون.
 
وفي بيان آخر منفصل ذكر المتحدث باسم الشرطة عبد الغفور إن هجوما ثانيا وقع في زابل جنوبي البلاد أسفر عن مقتل سبعة عمال بناء آخرين.
 
وبينما لم تعلن أية جهة بعد مسؤوليتها عن الهجمات اتهمت وزارة الداخلية الأفغانية من وصفتهم "أعداء أفغانستان" بتنفيذ الهجمات، في إشارة منها إلى حركة طالبان.
 
احتجاج
وفي العاصمة كابل خرج طلاب الجامعات للاحتجاج على الغارات التي شنتها الولايات المتحدة الأسبوع الماضي في ولاية فراه.
 
جندي أفغاني يراقب مظاهرة الطلبة بكابل
(رويترز)
وردد المحتجون عبارات "الموت لأميركا" و"أميركا هي أكبر إرهابي في العالم" و"المجد للإسلام".
 
وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها "إن دماء شهداء فراه لن تجف" كما طالبوا بمحاكمة المسؤولين عن هذه الغارة.
 
وأصدر الطلاب الأفغانيون بيانا دعوا فيه إلى محاكمة القوات المسؤولة عن سقوط ضحايا في صفوف المدنيين.
 
وجاء في البيان "ضاق شعبنا ذرعا من ناحية بحوادث النحر والهجمات الانتحارية التي تشنها طالبان ومن ناحية أخرى فإن شن القوات الأميركية مذبحة جريمة لا يمكن لشعبنا نسيانها أبدا".


 
تحقيق
وقالت منظمة أفغانية لحقوق الإنسان إنها تحقق في هذه الغارة، وأوضح مفوض منظمة حقوق الإنسان الأفغانية المستقلة ناد نادري "ثمة قلق بشأن استخدام الفوسفور في الغارة" مضيفا أن الأمر يحتاج إلى المزيد من التحقيقات.
 
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن نادري قوله "إن فريقنا التقى المصابين والمرضى، ويحقق في أسباب مرضهم وما إذا كان السبب استخدام الفوسفور الأبيض.
 
يذكر أن القوات الأميركية سبق أن استخدمت الفوسفور الأبيض في هجومها على مدينة الفلوجة العراقية في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2004، كما استخدمه جيش الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه على غزة نهاية العام الماضي وبداية العام الحالي.
 
واشنطن تقر بغاراتها على المدنيين (الجزيرة)
وأقرت واشنطن بمقتل بعض المدنيين في معركة قصفت خلالها طائراتها قرى أفغانية.
 
ولم تعلن القوات الأميركية عدد الأشخاص الذين تعتقد أنهم قتلوا واتهمت مقاتلي طالبان بإطلاق النار من أسطح منازل يلجأ إليها المدنيون.
 
ويقول الرئيس الأفغاني حامد كرزاي إن ما قد يصل إلى 130 مدنيا قتلوا في الغارات الجوية بولاية فراه الواقعة غربي أفغانستان حيث شنت القوات الأميركية الغارات وقال مسؤولون إن قرويين وضعوا قوائم بأسماء 147 قتيلا في الهجمات.
   
وإذا تأكد الأمر فسيكون هذا هو أكبر عدد من المدنيين يسقط في هجوم أميركي منذ الغزو الأميركي لأفغانستان عام 2001.

المصدر : وكالات