نزوح مليون من سوات وجيلاني واثق بالنصر
آخر تحديث: 2009/5/10 الساعة 09:44 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/10 الساعة 09:44 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/16 هـ

نزوح مليون من سوات وجيلاني واثق بالنصر

القتال بوادي سوات أجبر نحو مليون شخص على النزوح والعيش في ظروف قاسية (رويترز)

تواصل نزوح مئات الآلاف من النازحين الباكستانيين من سكان وادي سوات والمناطق المجاورة بعد تصاعد المواجهات بين الجيش ومقاتلي طالبان, في حين أعربت الحكومة عن ثقتها بالنصر على المسلحين.
 
وقال مراسل الجزيرة في إسلام آباد عبد الرحمن مطر إن تزايد عدد الهاربين من مناطق القتال وفي المناطق المتجاورة لسوات وبونير ووجود عشرات الآلاف من النازحين أوجد العديد من المشاكل وساهم في تفاقم الوضع الإنساني.
 
وأضاف المراسل أن المساعدات المقدمة للنازحين محلية بدرجة أساسية سواء من قبل الحكومة أو من الأهالي بالمناطق المجاورة, موضحا أن المخيمات شهدت العديد من النزاع على المواد الأساسية والخيام والمياه التي لا تتوفر بسهولة بالإضافة إلى نهب المساعدات الدولية.
 
وكان أحد مخيمات اللاجئين تابع للأمم المتحدة في منطقة قريبة من وادي سوات تعرض لسلب ونهب. وبثت قناة تلفزيونية باكستانية صورا لعشرات من اللاجئين وهم يستولون على مواد غذائية ومقتنيات تابعة للأمم المتحدة.
 
وقد تدخلت الشرطة لوقف هذه العمليات, في حين قالت السلطات إنها تمكنت من السيطرة على الموقف.
 
اتهامات
ووسط هذه المعاناة تبادل طرفا القتال الاتهامات باستهداف المدنيين وإعاقة نزوحهم.
 
فقد اتهم الجيش الباكستاني مقاتلي طالبان بالاستيلاء على منازل المدنيين واستخدامها لمهاجمة عناصر الجيش وتدمير مدرسة للطالبات، في حين اتهم مقاتلو الحركة الجيش بالتسبب بإعاقة نزوح المدنيين بسبب حظر التجوال المفروض على المنطقة.

وقد تدفق اللاجئون من سوات بعضهم سيرا على الأقدام يقودون الماشية وبعضهم في سيارات مكتظة.

وحسب إحصاءات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، فإن اندلاع العنف شمال غرب باكستان أدى إلى تشريد نحو مليون شخص. وأوضح الناطق باسمها رون ريدموند من جنيف أن النازحين الجدد "يشكلون ضغطا إضافيا هائلا على الموارد".
 
ثقة بالنصر
إسلام آباد أعربت عن ثقتها من تمكن الجيش من النصر على مقاتلي طالبان (رويترز)
في هذه الأثناء أعرب رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني في اجتماع طارئ لحكومته لبحث مجريات الحرب بوادي سوات عن ثقته بالنصر على مقاتلي طالبان.
 
وأضاف أن الحكومة ستسعى للحصول على مساعدة دولية للنازحين وأن الجيش سيفعل ما بوسعه لتجنب إلحاق الأذى بالمدنيين. وأوضح أن هذه "ليست حربا عادية, إنها حرب عصابات, لكن الجيش عازم على ألا تحدث العملية سوى بالحد الأدنى من الخسائر الثانوية".
 
كما قررت الحكومة إنشاء صندوق تحت إشراف جيلاني يخصص للمتضررين من العمليات العسكرية.
 
تصعيد عسكري
على الصعيد الميداني قال مراسل الجزيرة في باكستان أحمد بركات إن المسلحين شنوا هجوما على قافلة للجيش جنوب إقليم وزيرستان وتسببوا بمقتل جندي على الأقل.

وجاء الهجوم في وقت واصل الجيش هجماته لليوم الثالث على التوالي معلنا مقتل العشرات من مسلحي طالبان باكستان. وأعلن الجيش أنه قتل 55 مسلحا من طالبان بعد قصفه لمعاقل للحركة بوادي سوات.

وأوضح بيان للجيش أن 15 من مقاتلي الحركة قتلوا أمس بعد قصف جوي لمقارهم في بلدة منغورا، مشيرا إلى أن 40 مقاتلا آخر لقوا مصرعهم في معارك متفرقة جرت بالوادي والتي قتل فيها الجمعة نحو 140 مسلحا، على حد تأكيد الجيش.

وفي تطور آخر قتلت طائرات أميركية من دون طيار ثمانية أشخاص على الأقل وتسببت بإصابة 11 آخرين في قصف جوي استهدف إقليم وزيرستان على حدود باكستان مع أفغانستان، والذي يعد ملاذا رئيسيا لتنظيم القاعدة وحركة طالبان.
المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات