أنباء عن مقتل مائتي طالباني بسوات والنزوح مستمر
آخر تحديث: 2009/5/10 الساعة 16:41 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/10 الساعة 16:41 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/16 هـ

أنباء عن مقتل مائتي طالباني بسوات والنزوح مستمر

الحكومة الباكستانية أعربت عن ثقتها بالنصر على مقاتلي طالبان (رويترز)

أعلن الجيش الباكستاني أنه قتل زهاء مائتين من مقاتلي طالبان خلال الـ24 ساعة الماضية, في حين استمر نزوح الآلاف اليوم مع بدء هدنة لساعات قالت السلطات إنها تهدف لإجلاء السكان من وادي سوات, في حين تعرض أحد مخيمات الأمم المتحدة لأعمال نهب وسلب.
 
وقال الجيش في بيان إن ما بين 180 ومائتي مسلح قتلوا في مناطق مختلفة من وادي سوات خلال الـ24 ساعة الماضية في المواجهات بينهما. وكان الجيش أعلن الجمعة مقتل 143 من طالبان وأقر بمقتل تسعة من جنوده.
 
وفي وقت سابق نقلت محطة جيو الباكستانية عن مصادر أمنية قولها إن سلسلة من الاشتباكات وقعت بين الجيش والمسلحين بمنطقة تهسيل بمقاطعة مهمند شمالي غربي باكستان أسفرت عن مقتل 26 من طالبان وجرح 14.
 
كما قتل ثلاثة من قادة طالبان الرئيسيين في عملية نفذتها القوات الباكستانية في منطقة ميدان في دير السفلى القريبة المتاخمة لسوات. وقال الجيش إنه سيطر على منطقة شاكدارا في دير السفلى وقصف ستة مخابئ رئيسية للمقاتلين في المنطقة ذاتها.
 
وكان مراسل الجزيرة في إسلام آباد أحمد بركات قال في وقت سابق إن المسلحين شنوا هجوما على قافلة للجيش جنوب إقليم وزيرستان وتسببوا بمقتل جندي على الأقل.
 
ثقة بالنصر
وجاءت تلك التطورات الميدانية في الوقت الذي أعرب فيه رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني -في اجتماع طارئ لحكومته لبحث مجريات الحرب بوادي سوات- عن ثقته بالنصر على مقاتلي طالبان.
 
وأضاف أن الحكومة ستسعى للحصول على مساعدة دولية للنازحين وأن الجيش سيفعل ما بوسعه لتجنب إلحاق الأذى بالمدنيين. وأوضح أن هذه "ليست حربا عادية, إنها حرب عصابات, لكن الجيش عازم على ألا تحدث العملية سوى بالحد الأدنى من الخسائر الثانوية".
 
كما قررت الحكومة إنشاء صندوق تحت إشراف جيلاني يخصص للمتضررين من العمليات العسكرية.
 
هدنة ونزوح
معاناة النازحين تتفاقم يوميا بعد هروبهم من مناطق القتال بسوات (الفرنسية)
على الصعيد الإنساني تواصلت عملية النزوح الجماعي من وادي سوات بعد إعلان السلطات حظر التجول بشكل مؤقت وأعلنت هدنة لسبع ساعات للسماح للعالقين بالهروب من مناطق القتال المتصاعد.
 
وقالت السلطات إنها حثت المدنيين على إخلاء بلدتي كامبار ورحيم آباد, مضيفة أن المسلحين يتحصنون بين السكان المدنيين. وقد تدافع الآلاف إلى الشوارع وتحركوا سيرا على الأقدام بعد حدوث أزمة في وسائل النقل جراء النزوح الجماعي, كما تحدثت تقارير عن رفع أجرة النقل من قبل السائقين.
 
وكان مراسل الجزيرة في إسلام آباد عبد الرحمن مطر قال إن تزايد عدد الهاربين من مناطق القتال وفي المناطق المجاورة لسوات وبونير ووجود عشرات الآلاف من النازحين أوجد العديد من المشاكل وساهم في تفاقم الوضع الإنساني.
 
وأضاف المراسل أن المساعدات المقدمة للنازحين محلية بدرجة أساسية سواء من الحكومة أو من الأهالي بالمناطق المجاورة, موضحا أن المخيمات شهدت العديد من النزاع على المواد الأساسية والخيام والمياه التي لا تتوفر بسهولة بالإضافة إلى نهب المساعدات الدولية.
 
وكان أحد مخيمات اللاجئين تابع للأمم المتحدة في منطقة قريبة من وادي سوات تعرض لسلب ونهب. وبثت قناة تلفزيونية باكستانية صورا لعشرات من اللاجئين وهم يستولون على مواد غذائية ومقتنيات تابعة للأمم المتحدة.
 
وقد تدخلت الشرطة لوقف هذه العمليات, في حين قالت السلطات إنها تمكنت من السيطرة على الموقف.
 
وحسب إحصاءات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، فإن اندلاع العنف شمالي غربي باكستان أدى إلى تشريد نحو مليون شخص. وأوضح الناطق باسمها رون ريدموند من جنيف أن النازحين الجدد "يشكلون ضغطا إضافيا هائلا على الموارد".
المصدر : الجزيرة + وكالات