حملة الجيش الباكستاني تتواصل في بونير (رويترز)

يواصل الجيش الباكستاني حملته العسكرية لطرد مقاتلي طالبان باكستان من وادي بونير الإستراتيجي، وسط تحذيرات من انتشار التمرد في المنطقة، ودعوة تنظيم القاعدة الباكستانيين إلى التمرد ضد الحكومة.

وفي ثالث أيام القتال في بونير استعانت القوات الباكستانية بطائرات هليكوبتر حربية، وبقطع المدفعية في استهداف مخابئ المسلحين هناك، وشوهدت المئات من العائلات وهي تتدفق خارجة من الوادي وعرباتهم محملة بكل ما يمكن حمله من أمتعة وممتلكات بما في ذلك الماشية.
  
وقال المتحدث باسم الجيش العميد جنرال أطهر عباس إن قوات الأمن سيطرت على ممرين اثنين على الأقل أمس الخميس "لكن عليهم أن يتحركوا بشكل أكثر حرصا بسبب القنابل المزروعة على جانب الطريق".
 
واتهم طالبان في سوات بـ"عدم تنفيذهم الجانب الخاص بهم من الصفقة بعد أن قبلت الحكومة مطالبهم بإقامة المحاكم الشرعية عبر أنحاء منطقة مالاكاند في الإقليم الحدودي الشمالي الغربي الذي يشمل سوات وبونير وعدة مناطق أخرى".
 
 الجيش يستخدم المروحيات والمدفعية في حملته على مسلحي طالبان باكستان (الأوروبية)
وقال عباس إن المسلحين رفضوا التخلي عن السلاح وقاموا بخطف أفراد من قوات الأمن وقتلوا أفرادا من الشرطة والمدنيين.
 
ولم يقدم عباس أي أرقام جديدة لضحايا القتال في بونير، ودير السفلي حيث بدأت عملية يوم الأحد الماضي، ولا تزال الأرقام السابقة تشير إلى أن أكثر من 120 من المسلحين قتلوا حتى الأربعاء.
 
الطلبًنة
أما زعيم حركة تطبيق الشريعة الإسلامية صوفي محمد -الذي شارك في مفاوضات اتفاق السلام بين الحكومة والمسلحين- فقال إن العمليات العسكرية التي تستهدف مسلحي طالبان في شمال غرب البلاد ستؤدي إلى انتشار التمرد في المنطقة.
 
ونقلت قناة "جيو" التلفزيزنية الباكستانية الخاصة عن محمد قوله بعد أن عاد للظهور أمام عدد من مؤيديه في منطقة ديرميدان "إن العمليات الدائرة في دير وبونير تعزز حركة الطلبنة".
 
ومن جهته دعا القائد العسكري في تنظيم القاعدة أبو يحيى الليبي الباكستانيين إلى الثورة على حكومة.
 
وقال الليبي الذي يعتقد أنه في أفغانستان أو باكستان في رسالة نشرت على الإنترنت "إن حكومة باكستان وجيشها لم يكتفوا بأن يكونوا ردءاً للكفرة الصليبيين المحتلين لأفغانستان فحسب، بل شاركوهم مشاركة مباشرة وأعانوهم إعانة ظاهرة مطلقة في سائر ما يقترفونه من الجرائم ضد المسلمين في  أفغانستان وغيرها".
 
أرقام
وأظهرت إحصائيات نشرتها الإدارة الأميركية الخميس أن الهجمات "الإرهابية" ارتفعت إلى أكثر من المثلين في باكستان العام الماضي، رغم تراجع أعمال العنف وعدد الضحايا بصفة عامة في أنحاء العالم.
 
مسلحو طالبان باكستان يواصلون التحصن في بونير (الفرنسية-أرشيف)
ووفقا للبيانات التي جمعتها أجهزة المخابرات الأميركية ونشرت في تقرير لوزارة الخارجية الأميركية  فقد انخفض عدد القتلى في عمليات "الإرهاب" في أنحاء العالم إلى 15765 من 22508 في عام 2007 بينما تراجع عدد الهجمات إلى 11770 من 14506 هجومات.
 
غير أن التقرير ذكر أن الهجمات في باكستان ارتفعت إلى أكثر من المثلين في عام 2008.
 
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد أعلن قبل يومين أن الجيش الباكستاني "بدأ يدرك أن التشدد الداخلي لا الهند هو الذي يشكل أكبر تهديد لاستقرار باكستان بالرغم من الحروب الثلاث التي خاضها الخصمان القديمان".

وأضاف "بدأنا نرى الجيش الباكستاني يتعامل بجدية أكبر مع التهديد المسلح من المتطرفين المتشددين"، مضيفا أنه واثق من أن الترسانة النووية الباكستانية آمنة.

المصدر : وكالات