الجيش: العملية العسكرية ستعلّق عندما يتخلّى المسلحون عن سلاحهم (الفرنسية)

جرت جولة من الحوار في وادي سوات شمالي غرب باكستان بين وفد حكومي وزعيم حركة تطبيق الشريعة الإسلامية صوفي محمد، وفق ما نقل مراسل الجزيرة بإسلام آباد عن مسؤول إقليمي.
 
وقال وزير الإعلام بحكومة الإقليم الشمالي الغربي الحدودي إنه تم الاتفاق على استئناف الحوار حول القضاة المدنيين المرشحين للتعيين بمناصب القضاة الشرعيين.
 
وأضاف ميان إفتخار حسين أن العملية العسكرية ستعلّق عندما يتخلّى المسلحون عن سلاحهم "لأنه ينبغي على الحكومة تطبيق قوانينها بأي ثمن".
 
واستأنف الطرفان محادثاتهما اليوم الجمعة بعد تعليقها الاثنين الماضي. وقال ناطق باسم حركة تطبيق الشريعة إن الحكومة أعطت جماعته ضمانات بأن العملية العسكرية في بونير ودير ستتوقف.
 
وأبرمت الحكومة الإقليمية اتفاقا مع صوفي محمد في فبراير/ شباط لتطبيق الشريعة الإسلامية بمنطقة ملكند التي يوجد بها وادي سوات، إذ نأت حركة طالبان باكستان بنفسها عن العمليات المسلحة.
 
لكن مسلحين انتقلوا في أبريل/ نيسان الماضي إلى بونير على بعد 100 كلم فقط من إسلام آباد مما أثار قلقا بأنحاء البلاد، وزاد من المخاوف في واشنطن بشأن استقرار هذه الدولة النووية.
 
عشرات القتلى
وفي وقت سابق نقل مراسل الجزيرة عن مصادر عسكرية باكستانية أن الجيش قتل الليلة الماضية أكثر من سبعين مسلحا في بونير حيث لا تزال العمليات العسكرية متواصلة لطردهم.
 
وذكرت المصادر أن الجيش قتل 62 مسلحا في بونير ودمر خمس عشرة سيارة تابعة للمسلحين، كما قتل عشرة مسلحين آخرين بمنطقة جكدرة القريبة من بونير.
 
أطهر عباس أكد اختطاف طالبان 11
من عناصر الأمن (الفرنسية) 
وكان الجيش الباكستاني بدأ الثلاثاء حملة عسكرية واسعة ضد مقاتلي طالبان في بونير أطلق عليها "الرعد الأسود" بعد أن دخل المسلحون المدينة من وادي سوات المجاور مستفيدين من اتفاق سلام وقعته الحكومة مع حركة تطبيق الشريعة بالوادي.
 
وأدت العمليات العسكرية التي استخدم فيها الجيش طائرات حربية وقطع المدفعية لاستهداف مخابئ المسلحين، إلى هرب المئات من سكان المنطقة لينضموا إلى أكثر من نصف مليون آخرين شردهم القتال شمال غرب باكستان خلال العام الماضي.
 
وقال المتحدث باسم الجيش العميد أطهر عباس أمس إن الجنود اخترقوا طريقهم عبر الممرات الجبلية في بونير في ثالث أيام القتال لطرد المسلحين من المنطقة، وإنهم استطاعوا تدمير عدد من المركبات المفخخة سواء في بونير أو منطقة در المجاورة.
 
أسر وخطف
من ناحية ثانية أشار عباس إلى أن المسلحين الذين اختطفوا أمس 11 من عناصر الأمن، أحرقوا محطة للشرطة أقصى شمال بونير مستولين على بلدة
سلطان واس.

وأضاف بمؤتمر صحفي أن مواطني سلطان واس "في محنة شديدة، حيث لا يسمح لأي أحد بمغادرة البلدة" مشيرا إلى أن المسلحين قتلوا كذلك ضابط شرطة وألقوا بجثته في نهر بسوات، لكنه أكد أن اتفاق السلام بالوادي يبقى "سليما".
 
وفي الأسبوع الماضي أعلن الجيش أن المسلحين داهموا مراكز للشرطة بثلاث قرى في بونير، وأسروا 52 شرطيا وعنصرا من القوات الشبه العسكرية قبل أن يتمكن الجيش من تحرير بعضهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات