المحتجون طالبوا بإعادة الانتخابات التشريعية التي فاز بها الشيوعيون (الأوروبية)

اتهم رئيس مولدوفا فلاديمير فورونين رومانيا بإذكاء الاحتجاجات التي تنظمها المعارضة في بلاده منذ يومين للمطالبة بإعادة الانتخابات التشريعية التي فاز فيها الشيوعيون، وهدد بطرد السفير الروماني من البلاد.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية "نوفوستي" عن فورونين قوله إن السفير الروماني في مولدوفا شخصية "غير مرغوب فيها"، في حين ذكرت وكالة إنترفاكس الروسية كذلك أن رئيس مولدوفا اتهم رومانيا بالضلوع في الاحتجاجات.

للصبر حدود
وقال الرئيس المولدوفي في لقاء مع ممثلين عن الجمعيات الأهلية إن "للصبر حدودا"، وأشار إلى أن "التأثير الروماني في الاحتجاجات واضح"، مؤكدا أن بلاده ستطبق نظام الدخول بالتأشيرة على الرومانيين.

فلاديمير فورونين قال إن الشرطة ستتدخل بالقوة إذا تجددت الاحتجاجات (رويترز-أرشيف)
وأكد فورونين أن قوات الأمن في بلاده اعتقلت 118 شخصا على إثر هذه الاحتجاجات، وأنها ستتدخل بقوة إذا تجددت "أعمال الشغب"، واتهم زعماء المعارضة بـ"إذكاء الاحتجاجات ثم التواري والهروب".

ووصف الرئيس المولدوفي هذه الاحتجاجات بأنها "محاولة انقلاب" تسلك طريق العنف من أجل الوصول إلى السلطة.

غير أن مصادر من المعارضة أوضحت أن عدد المعتقلين بلغ 193 شخصا، وأن امرأة قتلت في المواجهات مع الشرطة وجرح مائة من المتظاهرين.

وقال سيرافيم أوريكيانو من حزب "مولدوفا لنا" -وهو من بين ثلاثة أحزاب معارضة رئيسية- لحشد من المحتجين إن المعارضة تدعو لإجراء انتخابات جديدة وهي واثقة من أنها ستفوز بها، وتوعّد بتنظيم المزيد من الاحتجاجات ما لم تلب السلطات مطالب المعارضة.

وكانت مولدوفا جزءا من رومانيا إلى غاية الحرب العالمية الثانية، قبل أن يضمها الاتحاد السوفياتي السابق إلى الجمهوريات التي كان يتكون منها.

احتجاجات غير مبررة
وبدوره وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف هذه الاحتجاجات ومطالب المعارضة المولدوفية بإعادة الانتخابات بأنها "لا مبرر لها"، وقال إن هذه الانتخابات حضرها مراقبون أوروبيون وآخرون من جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق، وحذر دول الاتحاد الأوروبي من "استغلال" الوضع في مولدوفا.

وفي السياق ذاته قالت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها إن احتجاجات المعارضة "مؤامرة تهدف إلى النيل من سيادة مولدوفا"، وتمنت أن "يسود الوعي الجماعي ويعود الوضع الأمني للاستقرار" في هذا البلد.

الشرطة استعادت السيطرة على مقري الرئاسة والبرلمان (الفرنسية)
ومن جهته دعا الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف –الذي سبق أن هنأ فورونين على فوز حزبه الشيوعي في الانتخابات بنسبة 55%- إلى حل سريع وهادئ للأزمة في مولدوفا، مؤكدا ضرورة "إعادة النظام وتطبيق قانون الانتخابات والأعراف الدستورية".

استعادة السيطرة
وقد استعاد عشرات من عناصر شرطة مكافحة الشغب في مولدوفا فجر اليوم السيطرة على مقر الرئاسة ومبنى البرلمان، بعدما اقتحمهما في وقت سابق أنصار المعارضة.

وقال مراسل وكالة رويترز في العاصمة كيشناو إنه لم يعد هناك أثر لمحتجين في المبنيين اللذين كان المتظاهرون قد أشعلوا النار فيهما.

يذكر أن فورونين، الذي يتولى الرئاسة منذ عام 2001، لا يمكنه ترشيح نفسه لولاية ثالثة على التوالي، لكنه قال إنه يريد أن يكون قريبا من السلطة، ويرى محللون أنه قد يحاول تولي منصب مؤثر آخر مثل رئيس البرلمان.

المصدر : وكالات