قادة المعارضة الجورجية يتقدمون المظاهرة المطالبة باستقالة ساكاشفيلي (الفرنسية)

قال موفد الجزيرة إلى العاصمة الجورجية زاور شاوج إن عشرات الآلاف من أنصار المعارضة يحاصرون القصر الرئاسي والبرلمان الجورجي والتلفزيون الحكومي في محاولة لإجبار الرئيس ميخائيل ساكاشفيلي على الاستقالة.

وأضاف إن المسيرات تسير بأجواء سلمية وأن هناك تعزيزات أمنية كثيفة في العاصمة لكن الشرطة لا تتدخل لقمع المتظاهرين.

وأشار المراسل إلى أن بعض المشاركين في المسيرة قرروا التوجه إلى التلفزيون الحكومي لأنه لم يبث أي خبر عن مظاهرة المعارضة.

توقيت التظاهرة
واختار المعارضون لساكاشفيلي أن يتزامن توقيت بدء الاحتجاجات مع الذكرى العشرين لمقتل عشرين جورجيا جراء القمع الدموي الذي مارسته السلطات في الاتحاد السوفياتي السابق ضد المطالبين باستقلال جورجيا عن سيطرة موسكو والذي تحقق بعد ذلك بعامين.

شبان من أنصار المعارضة يحملون لافتة تندد بتمسك ساكاشفيلي بالمنصب (الفرنسية)
وتتهم المعارضة الرئيس
بممارسة حكم استبدادي لخنق الإصلاحات الديمقراطية التي وعد بها في الثورة الوردية لعام 2003 التي أتت به إلى السلطة في الجمهورية السوفياتية السابقة.

ويقول المعارضون الجورجيون أيضا إن الشرطة اعتقلت عشرات من مؤيديهم عشية دعوتهم لسلسلة من المظاهرات تستمر أسبوعا كاملا للمطالبة باستقالة الرئيس.

وتتهم المعارضة الرئيس ساكاشفيلي كذلك بالمسؤولية عن النتائج الكارثية لحملته العسكرية في أغسطس/آب 2007 لاسترجاع إقليم أوسيتيا الجنوبية الانفصالي والتي ردت عليها موسكو باحتلال أراض جورجية ثم الانسحاب منها لاحقا وإعلان ضم الإقليم إلى الفدرالية الروسية بعد ذلك.

وبين السياسيين الذين شاركوا في مظاهرة المعارضة الرئيسة السابقة للبرلمان نينو بورغانيدزة التي انضمت للمعارضة بعد الحرب في أوسيتيا الجنوبية، والسفير الجورجي السابق في الأمم المتحدة إراكلي ألا سانيا، الذي كان مقربا من ساكاشفيلي ووزيرة الخارجية السابقة سالومي زورابيشفيلي.

ساكاشفيلي زار نصب قتلى القمع السوفياتي ودعا إلى الوحدة (رويترز)
وقال مراقبون إن
المشاركة في احتجاجات اليوم جاءت أقل من توقعات المعارضة التي قالت إنها ستحشد 150 ألفا وهو ما عكس ما يصفه محللون بغياب زعامة قوية للمعارضة وانقسامها وافتقارها للتأييد خارج العاصمة.

زيارة النصب
في المقابل قام الرئيس ساكاشفيلي بزيارة غير متوقعة للنصب التذكاري لضحايا الحملة الدموية السوفياتية التي جرت قبل عشرين عاما. ودعا في تصريحات للصحفيين إلى ضرورة بقاء الجورجيين "موحدين وثابتين".

وأضاف "مهما كانت تصوراتنا السياسية متباينة فإن لنا وطنا واحدا ويتوجب علينا العمل بجد للتوصل إلى وطن حر وموحد".

ووجه بطريرك الكنيسة الجورجية إيليا الثاني نداء إلى المعارضة والسلطات الجورجية بعدم اللجوء إلى العنف أثناء المظاهرات. وكذلك فعل السفراء الأجانب المعتمدون في تبليسي، داعين المعارضة والحكومة إلى التصرف "بطريقة مسؤولة".

المصدر : الجزيرة + وكالات