أجبرت السلطات الجورجية طائرة مملوكة للخطوط التركية تقل صحفيين أجانب بينهم مراسل الجزيرة في كزاخستان زاور شاوج على الهبوط في مطار عسكري قرب تبليسي دون أن تتضح أسباب هذا الإجراء.

وقال زاور في اتصال هاتفي من على متن الطائرة إنها كانت في رحلة من إسطنبول إلى تبليسي، وإن على متنها صحفيين قدموا خصيصا لتغطية المظاهرات التي ستنظمها المعارضة المناهضة للرئيس ميخائيل ساكاشفيلي غدا في العاصمة الجورجية.

وأضاف أن عدد الركاب على متن الطائرة يبلغ نحو ثلاثين راكبا وأن بينهم طلابا ووفدا علميا بريطانيا، مشيرا إلى أن الطائرة أمرت بالتوقف في موقع بعيد عن مباني المطار.

وذكر المراسل أيضا أن وحدات عسكرية تضم نحو ثلاثين مركبة للشرطة والجيش وعشرات رجال الأمن إضافة إلى مدرعة أحاطت بالطائرة من كافة الجوانب مقسمة ثلاثة أطواق حولها.

ومضى إلى القول إن السلطات لم تقدم إيضاحا لطاقم الطائرة عن دواعي هذا الإجراء وأن الصحفيين ما زالوا في حالة ترقب لما سيجري.

يشار إلى أن المعارضة الجورجية قررت تنظيم مظاهرة سلمية غدا في شوارع تبليسي للضغط على الرئيس ساكاشفيلي كي يستقيل بعد تدهور شعبيته جراء الحرب التي شنتها روسيا عليه الصيف الماضي بعد محاولته ضم إقليم أوسيتيا الجنوبية الانفصالي بالقوة.

وتأمل المعارضة بأن تتمكن من حشد مائة ألف متظاهر وسط مخاوف من انفجار أعمال عنف بين المتظاهرين والشرطة بعد أن شنت السلطة حملة اعتقالات بين صفوف قادة المعارضة بعد اتهامهم بالتآمر لشن هجمات مسلحة مناهضة للحكومة.

ووجه بطريرك الكنيسة الجورجية إيليا الثاني نداء إلى المعارضة والسلطات الجورجية بعدم اللجوء إلى العنف أثناء المظاهرات. وكذلك فعل السفراء الأجانب المعتمدون في تبليسي داعين المعارضة والحكومة إلى التصرف "بطريقة مسؤولة".

المصدر : الجزيرة + رويترز