إسلام آباد: خلاف مع واشنطن بشأن قصف القبائل
آخر تحديث: 2009/4/8 الساعة 08:26 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/8 الساعة 08:26 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/13 هـ

إسلام آباد: خلاف مع واشنطن بشأن قصف القبائل

قريشي (يمين) طالب واشنطن باحترام بلاده وخلق الثقة بين الجانبين (الفرنسية)
 
أقرت باكستان بأن الخلاف مع الولايات المتحدة بشأن وقف هجمات الطائرات بدون طيار الأميركية على مناطق القبائل، لا يزال واسعا.
 
وقال وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي في مؤتمر صحفي مشترك مع المبعوث الأميركي الخاص لباكستان وأفغانستان ريتشارد هولبروك، إن مصالح كلا البلدين متقاربة, لكن هناك فجوة في انعدام الثقة في الحرب ضد "الإرهاب".
 
وفي إشارة للغارات الأميركية المتكررة على مناطق القبائل قال قريشي "لا يمكننا العمل جنبا إلى جنب إلا إذا احترم أحدنا الآخر وكان بيننا نوع من الثقة, ولا سبيل للتعاون سوى ذلك, لن يفلح شيء آخر".

وبدوره قال هولبروك إن واشنطن وإسلام آباد تواجهان "تهديدا إستراتيجياً مشتركا وعدوا مشتركا وتحديا مشتركا, ومن ثم فالمهمة واحدة".
 
وجاءت تلك التصريحات بعد يوم من لقاء جمع المبعوث الأميركي الخاص لباكستان وأفغانستان بالإضافة إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة الأدميرال مايك مولن، مع الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري, حيث شدد الأخير على أن حكومته تحتاج إلى دعم غير مشروط لهزيمة تنظيم القاعدة وحركة طالبان.
 
ووصل هولبروك ومولن لإسلام آباد أمس الاثنين لحث القادة الباكستانيين على تكثيف الحرب على المسلحين الإسلاميين في شمال غرب البلاد، في ضوء تهديد حركة طالبان باكستان بتصعيد هجماتها إذا لم تنسحب القوات الباكستانية وتوقف واشنطن قصفها للمنطقة. 
 
بحث الإستراتيجية
زرداري دعا إلى دعم أميركي لبلاده غير مشروط لمواجهة القاعدة وطالبان (الفرنسية)
وقال بيان رئاسي إن الحكومة تدعو إلى الحوار مع أولئك الذين يلقون سلاحهم ويحترمون سلطة الدولة. وأضاف أن اللقاء بحث إستراتيجية جديدة لأفغانستان طرحها الرئيس الأميركي باراك أوباما الشهر الماضي.
 
وقال مراسل الجزيرة في باكستان أحمد بركات إن محادثات المبعوثيْن الأميركييْن تركزت على الحرب ضد ما يُوصف بالإرهاب وإستراتيجية أوباما الجديدة تجاه أفغانستان، والقلق الأميركي من وجود طالبان والقاعدة في وزيرستان الباكستانية التي تستهدف القوات الأجنبية بقيادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) والجيش الأميركي في أفغانستان.
 
وأضاف أن المحادثات تأتي أيضا في ظل تحفظات باكستان على القصف الجوي الأميركي لما تعتبره مواقع للقاعدة وطالبان مما أودى بحياة مدنيين وأثار موجة من الغضب العام، وهو ما يتوقع أن تنقله إسلام آباد إلى المسؤولين الأميركيين.
 
وقف التدهور
وكان رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني الذي حضر اللقاء مع وزير الخارجية محمود قرشي قال في وقت سابق إن بلاده تسعى لوضع إستراتيجية ملموسة لوقف تدهور الوضع الأمني، وذلك بعد أن تصاعدت أعمال العنف مما جعلها بندا مهيمنا على الأرجح في المحادثات التي ستجرى مع المبعوث هولبروك.
 
وباكستان مهمة بالنسبة للجهود الأميركية الرامية لفرض الاستقرار في أفغانستان المجاورة، كما أن الهجمات المكثفة التي يشنها مسلحون مرتبطون بالقاعدة وطالبان في مختلف أنحاء باكستان أحيت المخاوف الغربية بشأن استقرار باكستان.
المصدر : الجزيرة + وكالات