وزير الداخلية الألماني ولفغانغ شويبله (يسار) في حديث مع وزير الهجرة السويدي (الأوروبية)

يسعى وزراء داخلية الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي إلى بلورة موقف مشترك بشأن استقبال القادمين من معتقل غوانتانامو الأميركي، رغم الاختلاف الكبير في وجهات نظرهم بين الرفض والتحفظ والقبول.

 

وخلال اجتماع الوزراء الذي عقد الاثنين في لوكسمبورغ عبرت وزيرة الداخلية النمساوية ماريا فيكتر عن رفضها التام لقبول أي من معتقلي غوانتانامو، وقالت "ليس من الواضح لأي أحد لماذا تؤوي أوروبا أشخاصا تراهم أميركا خطرا عليها".

 

أما وزير الداخلية الألماني فولفغانغ شويبله فأعرب عن تحفظه تجاه استقبال المعتقلين، وقال إن بلاده تنتظر تلقي اقتراحات محددة من الولايات المتحدة لدراستها بعناية.

 

لكن مسؤولا ألمانيا آخر هو وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير قال في تصريحات أدلى بها الاثنين في برلين إن بلاده مستعدة بشكل مبدئي لاستقبال هؤلاء المعتقلين شريطة ألا يكون ذلك بأعداد كبيرة.

 

من جانبه أكد المفوض الأوروبي لشؤون العدل جاك باروت أن الموافقة على استقبال المعتقلين أمر يخص كل دولة من دول الاتحاد، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لم تعلن حتى الآن العدد الذي يفترض أن يستقبله الاتحاد من هؤلاء السجناء.
 
وأضاف باروت أن واشنطن وعدت في الأسبوع الماضي بإمداد الدول الأعضاء التي أبدت استعدادها لاستقبال السجناء بالمعلومات الخاصة بهم.

وحتى الآن فإن قليلا من الدول هي التي ألمحت إلى إمكانية استقبال معتقلي غوانتانامو مثل فرنسا وإسبانيا وإيطاليا.

 

تبادل المعلومات

في الوقت نفسه ناقش وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي عدة أمور تتعلق بهذا الموضوع، من بينها حرية تنقل هؤلاء المعتقلين داخل الدول الموقعة على "معاهدة شنغن"، حيث يدور النقاش الآن حول إمكانية سفر المعتقلين السابقين  بالمعسكر المثير للجدل إلى دول كانت ترفض أصلا قبولهم على أراضيها.

 

وقد توصل وزراء داخلية الاتحاد إلى اتفاق بتبادل المعلومات حول مثل هؤلاء الأشخاص إذا تم تنقلهم بين دول معاهدة شنغن أو بين الدول التي كانت ترفض في الأصل استقبالهم.
 
ويدخل وضع السجناء أيضا في دائرة القضايا الخلافية حيث لم يتضح حتى الآن ما إذا كانوا سيعتبرون أسرى حرب أم لاجئين.

قرار أوباما
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما أعلن في يناير/كانون الثاني الماضي اعتزامه إغلاق معتقل غوانتانامو خلال مدة لا تتجاوز العام.
 
يذكر أن معتقلي غوانتانامو يحتجزون لمدة تصل إلى سبع سنوات من دون أن تحرك ضدهم قضايا أمام المحاكم لمجرد الاشتباه في قيامهم بأعمال إرهابية في السابق.


ولا يمكن ترحيل هؤلاء المعتقلين إلى بلادهم الأصلية -ومن بينها الجزائر وليبيا ومصر- حيث تتهددهم بحسب تقارير منظمات حقوق الإنسان عمليات التعذيب والملاحقة.

المصدر : وكالات