القانون جرت مناقشته خلال عامين قبل موافقة البرلمان عليه (الفرنسية-أرشيف)
أكدت الحكومة الأفغانية تعليق قانون للأحوال الشخصية خاص بالأقلية الشيعية وخضوعه للمراجعة بعد انتقادات غربية واسعة وجهت إليه بسبب بنود مثيرة للجدل تتعلق بحقوق المرأة.
 
وقال متحدث باسم وزارة العدل إن الوزارة تعكف على صياغة القانون وعلى دراسة البنود المثيرة للجدل ولن ينشر القانون في الوقت الحالي.
 
وتنص نسخة لم تنشر من القانون على أنه يجب على الزوجة إشباع الرغبات الجنسية لزوجها، وعدم السماح لها بالخروج من البيت بدون إذن زوجها إلا في حالات الضرورة، وأن تقبل جميع الشروط التي فرضت في عقد الزواج.
 
كما تنص المادة 137 على ألا ترث الزوجة زوجها عند وفاته وهو بند يطبق أيضا على المسلمين السنة بموجب القانون الأفغاني.
 
ويقول منتقدو القانون إنه يقيد حرية المرأة ويجيز المعاشرة الزوجية بالإكراه.
وفي المقابل يرى أنصاره أنه يمثل دفاعا مهما عن حقوق الأقلية وتقاليدها.
 
وأدت تعديلات أدخلت على القانون إلى رفع سن الزواج للنساء من تسع سنوات إلى 16 سنة، وإلى السماح للمرأة بمغادرة منزلها بمفردها طلبا للعلاج أو من أجل الذهاب للعمل أو التعليم.
 
كما تشمل مسودة القانون بعض البنود التي تمنح النساء المزيد من الحقوق مقارنة بالقانون المدني الحالي، فعلى سبيل المثال يمكن للمرأة الشيعية أن تطلق زوجها إن لم يكن قادرا على الإنفاق عليها أو على إشباع رغباتها الجنسية أو لغيابه فترة طويلة.
 
وبعد الانتقادات التي وجهت إلى القانون من جانب حلفاء أفغانستان الغربيين، وعد الرئيس الأفغاني حامد كرزاي السبت بأن يتحدث وزير العدل بالتفصيل عن القانون لكنه لم يفعل ذلك حتى الآن.
 
ووفق منتقدي القانون فإن كرزاي وقع القانون على عجل إذ يواجه انتخابات حاسمة في 20 أغسطس/آب ويرغب في خطب ود الناخبين الشيعة الذين يمكن أن تحسم أصواتهم نتيجة الانتخابات.

المصدر : وكالات