بيت الله محسود يرفض إظهار وجهه للكاميرا (رويترز-أرشيف)

يعد بيت الله محسود من أبرز الشخصيات المرهوبة الجانب في باكستان ومناطق أخرى في العالم، بزغ نجمه إثر أحداث عدة وأعاد للشبكة الجهادية في أفغانستان عنفوانها وجمع أمراء الحرب من قبائل البشتون والمجاهدين من إقليم البنجاب وفلول تنظيم القاعدة في أرجاء العالم الإسلامي تحت راية واحدة.

المولد والنشأة
ولد بيت الله محسود عام 1970 في قرية لاندي دهوك في منطقة بانو في وزيرستان بباكستان،
وينتمي إلى قبيلة محسود التي تعد أكبر قبائل منطقة جنوب وزيرستان ويمثل أفرادها 60% من سكان المنطقة البالغ عددهم 700 ألف نسمة.

ولم يلتحق بيت الله بأي مدرسة حكومية أو دينية، بيد أنه صار زعيما ذا نزعات سياسية بالفطرة وسيطر على ساحة من أهم ساحات ما تسمى "الحرب على الإرهاب".

العمل العسكري
عمل بيت الله مساعدا لشقيقه قائد حركة طالبان باكستان عبد الله محسود، وكان حارب ضد القوات السوفياتية في أفغانستان.

وعندما قتل شقيقه عبد الله في تبادل لإطلاق النار في أواخر يوليو/تموز 2007 في منطقة "زهوب" بإقليم بلوشستان، أصبح بيت الله قائدا وحيدا لا منازع له في منطقة جنوب وزيرستان وما حولها، ثم يتولى قيادة الحركة.

وتتبنى حركة طالبان باكستان أجندة عالمية تتضمن التصدي للولايات المتحدة وبريطانيا، كما تهدف إلى تطبيق الشريعة الإسلامية وطرد الجيش الباكستاني من المناطق القبلية.

وبدأ اسم بيت الله بالظهور في الصحف اليومية المحلية والعالمية بعدما فرض الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف حالة الطوارئ في البلاد بهدف التخلص من القضاة المعارضين لإعادة انتخابه رئيسا للبلاد.

ويوصف بأنه رجل نشيط ويبدل مخابئه باستمرار تاركا أجهزة الاستخبارات بلا أي دليل قد يرشدهم إليه، كما يأبى إظهار وجهه للكاميرا، وإنما يبقى ملثما.

ويقود مليشيا عالية التدريب تضم حوالي 20 ألف مقاتل في منطقتي جنوب وشمال وزيرستان التي تقدر مساحتهما بحوالي 2700 كيلومتر مربع، ويعتقد أنه يعمل تحت قيادته حوالي 3000 مقاتل أجنبي، أغلبهم من آسيا الوسطى.

أمير طالبان
وانتخب بيت الله محسود مؤخرا أميرا لحركة طالبان الباكستانية ليصبح قائدا لكل القبائل التي تكن تعاطفا لحركة طالبان، وقائدا لكل رجال القبائل من جنوب وزيرستان إلى باجور، ما جعله الرجل الأقوى والأكثر نفوذا في منطقة القبائل.

وفي 30 أغسطس/آب 2007 احتجزت المليشيا التابعة لبيت الله محسود نحو 243 جنديا باكستانيا لمبادلتهم ببعض مقاتلي الحركة المعتقلين لدى السلطات الباكستانية.

ويحظى بيت الله بشعبية في أوساط القبائل، ويوصف بأنه استعاد القانون والنظام في المنطقة وخلصها من شرور اللصوص وقطاع الطرق الذين كانوا يثيرون الرعب فيها.

مكافأة مالية
خصصت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة خمسة ملايين دولار أميركي مقابل الإدلاء بأي معلومات من شأنها أن تؤدي إلى معرفة مكانه والقبض عليه.

وتعتقد السلطات الباكستانية أن مسلحين تابعين لبيت الله هم وراء اغتيال رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة وزعيمة حزب الشعب بينظير بوتو.

وشارك بيت الله في قيادة بعض الهجمات عبر الحدود ضد القوات الأميركية في أفغانستان، وهدد بالهجوم على الولايات المتحدة في أكثر من مناسبة.

وقد أكدت تقارير استخباراتية باكستانية أن بيت الله محسود قتل في 5 يوليو/تموز 2009 في هجوم صاروخي نفذته طائرة أميركية بدون طيار في منطقة نائية من مقاطعة وزيرستان, بينما نفت حركة طالبان باكستان هذه الأنباء.

المصدر : بي بي سي,الجزيرة,الصحافة الأميركية