أوباما ينفي معاداة واشنطن للإسلام ويتطلع إلى الشراكة
آخر تحديث: 2009/4/7 الساعة 00:02 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/7 الساعة 00:02 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/12 هـ

أوباما ينفي معاداة واشنطن للإسلام ويتطلع إلى الشراكة

أوباما دعا إلى علاقات مع المسلمين عبر الحوار والمصالح المشتركة (الفرنسية)

سعى الرئيس الأميركي إلى رأب الصدع بين الولايات المتحدة وبين تركيا والعالم الإسلامي، نافيا أن تكون واشنطن في حرب مع الإسلام، وأكد الرغبة في ما وصفها بشراكة إستراتيجية مع أنقرة لجسر الهوة بين الغرب والعالم الإسلامي.

وقال باراك أوباما إن بلاده لا يمكن أن تختزل علاقاتها مع الدول الإسلامية في موضوع مكافحة الإرهاب، وأعلن تأييده القوي لحل الدولتين في الشرق الأوسط، إضافة إلى انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وتعهد في خطاب أمام البرلمان التركي ببناء شراكة حقيقية مع العالم الإسلامي بعيدا عن موضوع مكافحة "الإرهاب" وعبر الحوار والمصالح المشتركة.

كما أشاد بدور المسلمين التاريخي في إثراء الحضارات، ودورهم في بناء الولايات المتحدة.

ومن المنتظر أن يوجه أوباما غدا كلمة للعالم الإسلامي في إطار منتدى تحالف الحضارات الذي انطلق اليوم في إسطنبول ويستمر يومين بمشاركة أكثر من 1500 شخصية من مختلف دول العالم.

الشرق الأوسط
وفي موضوع الشرق الأوسط، أعلن الرئيس الأميركي تأييده القوي لهدف "وجود دولتين إسرائيل وفلسطين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمان".

وأضاف "ينبغي علينا ألا نستسلم لليأس وانعدام الثقة.. علينا أن ننتهز كل فرصة لتحقيق التقدم" بمسار السلام، معتبرا أن خريطة الطريق واتفاق أنابوليس يشكلان درب السلام هناك. وقال أيضا إن الولايات المتحدة وتركيا يمكنهما العمل معا على مساعدة الفلسطينيين والإسرائيليين في هذا المسار.

أوباما (يسار) أيد بقوة انضمام تركيا
إلى الاتحاد الأوروبي (الفرنسية)
تركيا وأوروبا
وحول انضمام أنقرة إلى الاتحاد الأوروبي أعلن أوباما تأييده القوي لهذا المسعى، معتبرا أن تركيا حققت إنجازات عظيمة في سبيل ذلك عبر تشريعاتها الجديدة في مجال حرية الإعلام ورفع القيود عن تعلم اللغة الكردية.

كما اعتبر أن دخول أنقرة المنتدى الأوروبي سيعزز الاتحاد وسيسهم في إثرائه، مشيرا إلى أن تركيا أكثر من مجرد جسر عبر مضيق البوسفور يصل إلى أوروبا، ولكن لها مع أوروبا تاريخا وثقافة واقتصادا مشتركا عبر قرون.

وأشاد بتركيا "كجمهورية علمانية ديمقراطية" تحظى باحترام الولايات المتحدة والعالم.

حزب العمال
وفي وقت سابق قال أوباما في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي عبد الله غل على هامش أعمال المنتدى الثاني لتحالف الحضارات الذي افتتح اليوم في إسطنبول، إن بلاده ما تزال تضع حزب العمال ضمن لائحة المراقبة الأميركية وهو ما كرره أمام البرلمان، مشيرا إلى أن بلاده ستواصل دعم أنقرة لمواجهة هجماته.

وأشاد الرئيس الأميركي في السياق نفسه بما وصفه بالعمل الرائع لتركيا في أفغانستان، مؤكدا أنه يندرج في إطار الرؤية المشتركة للبلدين.

قضية الأرمن
وبخصوص قضية الأرمن أبدى أوباما استعداد بلاده لحل الخلاف بين أرمينيا وتركيا وتشجيع الأخيرة على المضي قدما في المحادثات الخاصة بالموضوع.

وفي وقت لاحق قال مسؤول أميركي إن أوباما حث وزيري خارجية تركيا وأرمينيا خلال اجتماع اليوم على إكمال المحادثات الرامية إلى إعادة العلاقات بين الدولتين، حيث اجتمع مع الوزيرين في إسطنبول ضمن إطار زيارته لتركيا.

زيارة أوباما ووجهت بمظاهرات وصفته بأنه أسوأ من الرئيس السابق جورج بوش (رويترز)
تنسيق المواقف
من جهته أشاد غل بموقف الولايات المتحدة من خطوات تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى عزم البلدين تنسيق مواقفهما بخصوص العديد من القضايا الإقليمية والدولية.

وتركزت مباحثات الجانبين على تعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي ودراسة مجموعة من القضايا، خصوصا تطورات الأوضاع في العراق وأفغانستان والعلاقات مع إيران وأزمة الشرق الأوسط والحد من انتشار الأسلحة النووية.

وكانت العلاقات الأميركية التركية تضررت عام 2003 عندما عارضت أنقرة غزو العراق ورفضت السماح للقوات الأميركية بنشر قوات على أراضيها.

وانتقدت أنقرة أيضا واشنطن لسماحها لانفصاليين أكراد بالتمركز شمال العراق حيث يشنون هجمات على الأراضي التركية.

وسبقت زيارة أوباما احتجاجات في إسطنبول ضد السياسة الأميركية الشرق أوسطية، غير أن مصادر تركية أكدت أن جماعات صغيرة هي التي نظمت هذه المظاهرات.

ويرى مراقبون أن زيارة أوباما لتركيا مؤشر على تنامي الدور المهم لهذا البلد العضو بحلف شمال الأطلسي (ناتو).

وتعتبر زيارة الرئيس الأميركي لتركيا المرحلة الأخيرة من جولة استمرت ثمانية أيام، وهي أول نشاط له كرئيس على الساحة الدولية.

المصدر : الجزيرة + وكالات