بنيامين نتنياهو (وسط) مع شمعون بيريز وأعضاء الحكومة الجديدة (الفرنسية-أرشيف)

يترأس رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد بنيامين نتنياهو اليوم طاقمه الحكومي في اجتماع يتوقع أن يسفر عن تحديد ملامح السياسة الداخلية والجديدة لحكومته. ويتوقع أن تحدد الحكومة لجان العمل المختلفة وأعضاء الطاقمين الأمني والاقتصادي اللذين سيقودان عمل الحكومة في الفترة المقبلة.

وقال مراسل الجزيرة في القدس وليد العمري إن الاجتماع إجرائي بالدرجة الأولى لأنه الاجتماع الأول الذي تعقده الحكومة الجديدة. وسيقضي الوزراء وقتا في تحديد اللجان المختلفة والمصادقة على التعيينات الهامة مثل تعيين أمين عام لمجلس الوزراء ورئيس لمكتب الأمن الوطني وتحديد الوزراء الذين سيتولون عضوية الطاقم الأمني.

وأضاف المراسل أن نتنياهو سيعين في الاجتماع طاقما اجتماعيا اقتصاديا بحكم أن الموضوع الاقتصادي يتصدر حاليا الاهتمام، نظرا للتطورات المالية العالمية. كما سيتناول الاجتماع قضايا حالية مثل الموازنة الإسرائيلية والعلاقات مع الجانب الفلسطيني في الوقت الراهن.

وكان نتنياهو قد أثار مخاوف لدى عرض حكومته على الكنيست مساء الثلاثاء الماضي حيث تجاهل الإشارة إلى حل الدولتين, واكتفى بالإشارة إلى حل نهائي يدير فيه الفلسطينيون شؤونهم.

وقال في جلسة الكنيست التي حفلت بالمقاطعات من جانب النواب العرب واليساريين "أقول للقيادة الفلسطينية إذا كنتم تريدون السلام بحق فبالإمكان الوصول للسلام". كما عرض التفاوض مع السلطة الفلسطينية على "ثلاثة مسارات، الاقتصادي والأمني والدبلوماسي".

وذكر نتنياهو أنه يريد أن تركز المحادثات على تقوية الاقتصاد الفلسطيني في الضفة الغربية بدلا من القضايا المتعلقة بالأرض التي قال إنها عرقلت تحقيق تقدم نحو التسوية.

كما قال إن "من يريد السلام عليه محاربة الإرهاب، وعلى الفلسطينيين محاربة التطرف الإسلامي والاعتراف بدولة إسرائيل، وإذا أراد الفلسطينيون سلاما حقيقيا فإن هذا ممكن".

وفي خطابه ذاته إلى الكنيست, شن نتنياهو هجوما شديدا على إيران وعلى ما سماه "الإسلام المتطرف" بسبب "تهديدهما لوجود إسرائيل". وقال في إشارة غير مباشرة إلى إيران إن "الخطر الأكبر على الإنسانية وعلى دولتنا ينبع من إمكانية أن يسلح نظام متشدد نفسه بأسلحة نووية".
 
كما اعتبر أن ما سماها الأزمة الأمنية العالمية نابعة من صعود وانتشار ما قال إنه تطرف إسلامي في جميع أنحاء العالم. وذكرت وكالة رويترز للأنباء أن الخطوط العريضة لحكومة نتنياهو تشمل بندا يقضي بإسقاط حكومة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة بموجب الاتفاق الائتلافي بين حزبي الليكود و"إسرائيل بيتنا" الذي يتزعمه وزير الخارجية الجديد أفيغدور ليبرمان.

ومنح البرلمان الإسرائيلي حكومة بنيامين نتنياهو الجديدة -التي يغلب عليها اليمينيون- الثقة بعد مناقشة استمرت ست ساعات. وأيد 69 من أعضاء الكنيست المؤلف من 120 الحكومة واعترض عليها 45 نائبا وامتنع خمسة عن التصويت.

المصدر : الجزيرة + وكالات