بيونغ يانغ قالت إن القمر دخل مداره عكس ما أعلنت واشنطن وسول (الفرنسية-أرشيف)

قالت الولايات المتحدة الأميركية وكوريا الجنوبية إن القمر الصناعي الذي كان يحمله الصاروخ البعيد المدى الذي أطلقته كوريا الشمالية فجر اليوم لم يصل إلى مداره وإن أجزاءه سقطت في المحيط الهادي.

ونقلت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية عن وزير الدفاع لي سانغ هي قوله إن الأجزاء الثلاثة التي يتألف منها الصاروخ سقطت في المحيط الهادي، أما القيادة العسكرية الأميركية فأعلنت في موقعها على الإنترنت أن القمر لم يدخل في أي مدار، وأن حمولة الصاروخ سقطت في البحر.

خطر على المنطقة
وبدورها أوردت وكالة كيودو اليابانية للأنباء أن الوزير الكوري الجنوبي قال في جلسة برلمانية بالعاصمة سول "اعتمادا على ما قمنا به من اجتهاد حتى الآن، فكل المراحل الصاروخية الأولى والثانية والثالثة سقطت في المحيط"، مضيفا أنه "لم يوضع شيء في المدار".

باراك أوباما طالب المجتمع الدولي بإرسال رسالة قوية إلى كوريا الشمالية (الفرنسية)
واعتبر متحدث باسم الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك أن هذا العمل يشكل خطرا على أمن شبه الجزيرة الكورية والعالم، في حين دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما قادة دول الاتحاد الأوروبي إلى أن يتضمن البيان الختامي لقمة أوروبا والولايات المتحدة -التي بدأت أعمالها بعد ظهر اليوم- تنديدا واضحا بإطلاق الصاروخ الكوري الشمالي.

وقد أنهت اليابان استنفارها العسكري بعد إطلاق الصاروخ الكوري الشمالي، لكن ذلك أغضب الجماعات اليمينية التي كانت تطالب حكومة طوكيو بإسقاط الصاروخ.

ولكن بيونغ يانغ أكدت أن عملية إطلاق الصاروخ نجحت وأنها جاءت بغرض وضع قمر صناعي لأغراض الاتصالات في المدار الفضائي، إلا أن اليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة تعتقد أن هذا ليس سوى غطاء لاختبار صاروخ بعيد المدى قادر على حمل رؤوس نووية.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي بعد ساعات جلسة طارئة لبحث موضوع الصاروخ الكوري الشمالي، وذلك بعد أن قدم مندوب اليابان لدى الأمم المتحدة طلبا بهذا الشأن ودعمته الولايات المتحدة.

وقال محللون إنه من المؤكد تقريبا أن تعرقل الصين، التي تتمتع بحق النقض (الفيتو)، أي عقوبات جديدة قد يفرضها مجلس الأمن على كوريا الشمالية وأن تعارض تشديد العقوبات الحالية.

رسالة قوية
ومن جهة أخرى قال البيت الأبيض إن إطلاق كوريا الشمالية صاروخها يظهر حاجة الولايات المتحدة إلى مواصلة تطوير الأنظمة المضادة للصواريخ التي تدرس نشرها في جمهوريتي التشيك وبولندا بشرق أوروبا "لتحمي نفسها وحلفاءها في آسيا".

وفي السياق ذاته أكد أوباما أن المجتمع الدولي يجب أن يوجه "رسالة قوية" إلى كوريا الشمالية بسبب إطلاقها الصاروخ البعيد المدى الذي تعتبره واشنطن "عملا استفزازيا".

وبدورها نددت بريطانيا بالخطوة الكورية الشمالية ورأت فيها "انتهاكا" لقوانين مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، وقال وزير خارجيتها ديفد ميلباند إن استمرار بيونغ يانغ في تبني "سياسة عدائية تجاه العالم بأسره لن يمكنها من الحصول على مكان شرعي داخل المجتمع الدولي".

اليابان وضعت قواتها في تأهب ونشرت بطاريات المضادات الجوية منذ أيام (الفرنسية)
وحث ميليباند كوريا الشمالية على أن توقف فورا جميع النشاطات المرتبطة ببرنامجها الصاروخي، وتلتزم "بالانخراط بشكل إيجابي مع الشركاء الدوليين"، وخاصة عبر عملية المحادثات السداسية بشأن البرنامج النووي الكوري الشمالي.

أما الاتحاد الأوروبي فقد أدان هو الآخر في بيان له إطلاق الصاروخ، واعتبر ذلك "خرقا لقرار مجلس الأمن رقم 1718، الذي يحظر على كوريا الشمالية إجراء أي تجارب لصواريخ بالستية".

من جانبها، دعت روسيا المجتمع الدولي إلى ضبط النفس تجاه الصاروخ الكوري، ونقلت وكالة "إنترفاكس" الروسية للأنباء عن المتحدث باسم الخارجية الروسية أندري نيسيرينكو قوله إنه يتعين أن يقوم الخبراء العسكريون أولا بالتحقيق في الأمر ليقدموا تقييما حاسما في الموضوع.

المصدر : الجزيرة + وكالات