أوباما يعد بإجراءات أميركية لتخليص العالم من السلاح النووي
آخر تحديث: 2009/4/5 الساعة 17:36 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/5 الساعة 17:36 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/10 هـ

أوباما يعد بإجراءات أميركية لتخليص العالم من السلاح النووي

باراك أوباما أثناء كلمته أمام الآلاف في براغ (الفرنسية)

أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما التزام الولايات المتحدة باتخاذ خطوات ملموسة من أجل إرساء عالم خال من الأسلحة النووية، مؤكدا أن بلاده لن تزيل الدفاعات النووية من أوروبا إلا إذا زال ما سماه الخطر النووي الإيراني.
 
وشدد أوباما أمام نحو ثلاثين ألف تشيكي في العاصمة التشيكية على الخطورة التي تشكلها الأسلحة النووية على العالم أجمع دون استثناء, وتعهد بأن تسعى بلاده إلى تقليص ترسانتها النووية، وإلى التعاون مع روسيا في هذا المجال.
 
وأكد أن الولايات المتحدة لن تزيل الدفاعات النووية من أوروبا وستواصل خطط الدفاع الصاروخي طالما بقي ما سماه الخطر النووي الإيراني. واعتبر أن كوريا الشمالية خرقت القواعد بإطلاق صاروخ في وقت سابق من اليوم ويجب أن ترغم على التغيير.
 
وقال أوباما إن الولايات المتحدة ستبقي على ترسانة آمنة وفعالة لردع أي خصم، ولكن ستبدأ بخفض ترسانتها. وأضاف قبل محادثات مع مسؤولين في الاتحاد الأوروبي أن الولايات المتحدة مستعدة للعب دور قيادي في مكافحة تغيير المناخ.
 
وكانت وثيقة أصدرها البيت الأبيض قد ذكرت أن الرئيس الأميركي سيعلن في براغ  التزامه بتقليص الترسانة النووية الأميركية, ويدعو إلى عقد قمة حول الأمن النووي.
 
من جهتها قالت وزارة الخارجية التشيكية إن التعليقات الأميركية بشأن الحاجة لمواصلة تطوير دفاعات ضد الصواريخ بعيدة المدى أكدت على موقف التشيك بأن إقامة درع دفاعية أمر ضروري.

فاتسلاف كلاوس (يمين) أثناء استقباله باراك أوباما  في براغ (الفرنسية) 
وكان الرئيس الأميركي وصل إلى العاصمة التشيكية براغ استقبله فيها الرئيس التشيكي فاتسلاف كلاوس قادما من فرنسا، ليطلق خلالها الدعوة إلى إزالة الأسلحة النووية في أنحاء العالم آملا أن يضفي ذلك مصداقية لموقفه من الخلاف النووي الحالي مع كوريا الشمالية وإيران.
 
وقال أوباما -في مدينة ستراسبورغ الفرنسية الجمعة- إنه وضع الخطوط الرئيسية لبرنامج عمل لتأمين المواد النووية التي لا تخضع لقيود في العالم ووقف انتشار الأسلحة المدمرة.
 
وأضاف -أثناء جولة في أوروبا تستمر ثمانية أيام- أنه يريد طرح برنامج عمل "سعيا لتحقيق هدف إخلاء العالم من الأسلحة النووية".
 
ويبدي أوباما اهتماما منذ فترة طويلة بقضية وقف انتشار الأسلحة ويريد أن يجعل هذا الأمر إحدى قضايا السياسة الخارجية المميزة لإدارته الجديدة.
 
وسيناقش أوباما مع القادة الأوروبيين أثناء وجوده في براغ مسألة الدرع الصاروخية الأميركية التي تنوي واشنطن نشرها في بعض دول أوروبا الشرقية لاعتراض صواريخ بالستية بعيدة المدى قد تطلق من دول كإيران وهو ما تعتبره روسيا تهديدا لأمنها القومي.
 
كما سيناقش أيضا التغير المناخي وتأمين الطاقة مع زعماء دول الاتحاد الأوروبي أثناء اجتماع قمة تستضيفه جمهورية التشيك بوصفها الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي.
 
ومن المرجح أن تلقى دعوة أوباما لتجديد جهود نزع السلاح النووي من العالم استقبالا طيبا في أوروبا حيث يسعى أوباما إلى استغلال شعبيته الجارفة لتعزيز برنامجه بشأن قضايا مثل إيران والحرب في أفغانستان.
 
وتأتي الكلمة المتعلقة بانتشار الأسلحة بعد اجتماع أوباما يوم الأربعاء مع الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف على هامش اجتماع القمة الاقتصادي لمجموعة العشرين حيث تعهد الزعيمان بالسعي لإبرام اتفاقية جديدة لخفض الرؤوس الحربية النووية.
 
قرية تروكافيتس بجمهورية التشيك تعارض نصب الدرع الصاروخي على أرضها (الجزيرة)
احتجاج تشيكي
وقبيل وصول أوباما رفع متظاهرون تشيكيون لافتة ضخمة على جسر ليجي وسط العاصمة براغ تحمل شعارات معادية للولايات المتحدة ولمشروع الدرع الصاروخي.
 
وتزامن وصول أوباما إلى براغ, أيضا في تجدَّد الجدل في جمهورية التشيك بشأن نصب رادارات أميركية في إطار مشروع لإقامة شبكة دفاع صاروخي.
 
ولا تزال قرية تروكافيتس -القريبة من المكان المخصص لنصب الرادارات- تتصدى لهذه الفكرة منذ إعلانها.
 
وقد استطلع مراسل الجزيرة حسام شحادات آراء سكان القرية في جنوبي غربي التشيك بشأن هذه القضية، وأكد أن جميع السكان البالغ عددهم 88 شخصا بمن فيهم عمدتها جان نوريال الذي قال إنه سيلقي خطابا معارضا لنشر منظومة الصواريخ ويدعو فيها أوباما إلى التراجع عن ذلك.
 
وقال المراسل إن نشر هذه المنظومة التي تسبب نشر مرض السرطان بحسب الدراسات العلمية وستقضي على جزء من المنطقة الخضراء بالقرية يعارضها ثلثا الشعب التشيكي بحسب استطلاعات الرأي.
 

"
اقرأ أيضا:

الدرع الصاروخي الأميركي

"

وأضاف أن الحكومة التشيكية سحبت الاتفاقية التي أبرمتها مع واشنطن من البرلمان خشية عدم التصديق عليها أثناء زيارة أوباما الذي سيلقي خطابا اليوم يدعو فيه إلى إزالة الأسلحة النووية من العالم في إطار تعزيز الخطاب المميز لإدارته للعالم الخارجي.
 
في وقت لاحق من مساء اليوم يصل إلى العاصمة التركية أنقرة الرئيس الأميركي, باراك أوباما, في زيارة رسمية لتركيا تستغرق يومين.
ومن المتوقع أن يعقد أوباما مؤتمرا صحفيا مع الرئيس عبد الله غول ويلقي خطابا في البرلمان التركي.

وكانت علاقات تركيا قد توترت مع الإدارة الأميركية السابقة, على خلفية غزو العراق. ومن المتوقع أن تدشن هذه الزيارة لتعاون جديد بين البلدين في قضايا المنطقة.
المصدر : الجزيرة + وكالات