راسموسن قاد المعارضة إلى سدة الحكم وفاز بمنصب الأمين العام للناتو (رويترز-أرشيف)

أندرس فوغ راسموسن -الذي ينطق اسمه بالدانماركية: أنس فوه راسمسون- عرفه العالم العربي أثناء أزمة الرسوم المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم عام 2006 حيث كان مدافعًا عن نشر تلك الرسوم بحجة حرية التعبير، لكنه فيما عدا ذاك كان سياسيا محنكا استطاع الصعود بحزبه من المعارضة إلى سدة الحكم.
 
ولد راسموسن في 26 يناير/كانون الثاني 1953 في مدينة صغيرة وسط شبه جزيرة يولاند لأبوين دانماركيين، مزارع وربة منزل، وهو متزوج وله ثلاثة أبناء.
 
حصل على ماجستير في علم الاقتصاد من جامعة أوروس الدانماركية وله العديد من المؤلفات السياسية.
 
عرف راسموسن بموهبة سياسية منذ صغره حيث كان له نشاط سياسي آنذاك، وصقلت موهبته السياسية في الفترة الجامعية التي كان يميل فيها إلى الفكر الليبرالي.
 
تمكن في أواخر سبعينيات القرن الماضي من دخول البرلمان الدانماركي، وتقلد عام 1988 منصب وزير الضرائب وجمع بين منصبي وزير الضرائب والاقتصاد بين عامي 1990 و1992.

تولى رئاسة الحزب الليبرالي الدانماركي عام 1998 بعد الخسارة الثانية لحزبه في الانتخابات البرلمانية، ونجح بعدها بثلاثة أعوام في الوصول إلى رئاسة الوزراء بتحالفه مع حزب المحافظين وبدعم من حزب الشعب الدانماركي اليميني المتطرف.
 
أدخل راسموسن العديد من القواعد الجديدة على السياسة الدانماركية حيث أمر وزراءه بالكشف عن ممتلكاتهم الخاصة وعرضها على موقع رئاسة الوزراء الإلكتروني.
 
تميز عن سابقيه في رئاسة الوزراء بمهارته في التعامل مع وسائل الإعلام وتعيينه لمستشارين إعلاميين ساعدوه على تجاوز العديد من القضايا المهمة في الساحة الدانماركية.
 
مواقف
تعرض راسموسن لانتقادات شديدة بسبب دعمه للحرب التي شنتها إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش على العراق، دفعته إلى سحب القوات الدانماركية من هناك في صيف عام 2007.
 
وصمد مع حكومته في مواجهة أزمة الرسوم المسيئة للنبي محمد عليه الصلاة والسلام حيث كان مدافعًا عن صحيفة يولاند بوسطن التي نشرت الرسوم عام 2006 معتبرًا أن نشرها جزء من حرية التعبير.
 
أغضب روسيا عندما أفرجت حكومته عام 2003 عن أحمد زكاييف مبعوث الرئيس الشيشاني أصلان مسخادوف بعد رفض طلبه تسليمه لروسيا.
 
كما أغضب تركيا باحتضان بلاده لقناة تلفزيونية تؤيد -حسب أنقرة- حزب العمال الكردستاني المصنف أوروبيا حركة إرهابية، ومعارضته انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.
 
سيخلف راسموسن الأمين العام الحالي لقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) ياب دي هوب شيفر الذي تنتهي ولايته نهاية يوليو/تموز 2009، حيث اتفق زعماء دول الحلف بالإجماع على تعيينه أمينا عامًا للناتو بعد تنازل  تركيا عن اعتراضها عليه.

المصدر : الجزيرة