قادة دول الناتو توصلوا لتنصيب أندرس راسموسن بعد تنازل تركيا عن اعتراضها عليه (الأوروبية)

اتفق زعماء حلف شمال الأطلسي (الناتو) بالإجماع على تعيين رئيس الوزراء الدانماركي أندرس فوغ راسموسن أمينا عاما لحلف شمال الأطلسي بعد تنازل  تركيا عن اعتراضها عليه. في هذه الأثناء واصل مئات المتظاهرين احتجاجاتهم المنددة بقمة الحلف وأضرموا النار في فندق ومنازل بمدينة ستراسبورغ الفرنسية.
 
وقال الأمين العام الحالي للحلف الهولندي ياب دي هوب شيفر في مؤتمر صحفي مشترك مع راسموسن "توصلنا لحل فيما يتعلق بنقاط الخلاف التي أثارتها تركيا وكلنا متفقون والقرار بالإجماع".
 
وكان مسؤول تركي رفيع المستوى قد أكد قبيل إعلان اسم الأمين العام الجديد للناتو أن بلاده متمسكة بموقفها الرافض لتنصيب راسموسن خلفا للهولندي شيفر الذي سيتنحى نهاية يوليو/تموز القادم.
 
وقال المسؤول بعدما أجرى رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني اتصالا هاتفيا مطولا مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان بشأن القضية "لماذا يجب على تركيا أن توافق على مرشح اليوم؟ أمس تحدث رئيس الوزراء (التركي) عن ذلك ونحن متمسكون بالفكرة".
 
وتتلخص اعتراضات أنقرة في ثلاث نقاط هي موقف راسموسن من أزمة الرسوم المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم حين اعتبر نشرها حرية تعبير، واحتضان الدانمارك قناة تلفزيونية تؤيد -حسب أنقرة- حزب العمال الكردستاني المصنف أوروبيا حركة إرهابية، ومعارضته انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.
 
المحتجون أحرقوا منازل وفندقا بستراسبورغ (رويترز)
احتجاجات عارمة
وتزامنا مع هذه الاجتماعات واصل مئات المتظاهرين احتجاجاتهم المناهضة للحلف والمطالبة بحله. وأضرم المحتجون النار بأحد فنادق ستراسبورغ وعدد من المنازل المطلة على جسر نهر الراين.
 
وفي وقت سابق أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين، وطوقت وسط المدينة قبل ساعات من انطلاق اجتماعات قمة الحلف التي تتزامن مع العيد الستين لإنشائه.

وكانت الشرطة قد ألقت القبض على ثلاثمائة شخص ليلة أمس، وأخلت وسط المدينة من المتظاهرين وأعلام السلام، كما قطعت وسائل النقل العام عن موقع خيام يضم آلاف المتظاهرين.
 
انقسامات
ومن المقرر أن ينهي قادة الحلف الـ28 اجتماعاتهم التي تشترك فرنسا وألمانيا في استضافتها بصدور بيان ختامي حول ما دار في القمة وبيان آخر حول أفغانستان وثالث حول الإستراتيجية الأمنية للحلف.
 
وإلى جانب "مأزق" اختيار الأمين العام الجديد، فقد برزت بعض الانقسامات في الصفوف الأوروبية بشأن دعم إستراتيجية الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي كان قد أكد أن الولايات المتحدة غير مستعدة لتحمل أعباء ما سماه الإرهاب بمفردها.
 
وأبلغ أوباما شبانا فرنسيين وألمانًا متحمسين أن أميركا تتغير ولكنه قال إن القاعدة تهدد أوروبا بشكل أكبر من الولايات المتحدة لأنها أقرب لمناطق الصراع. وقال إنه يتعين على الدول الأوروبية أن تفعل المزيد للمساعدة في الحرب على حركة طالبان في أفغانستان.

المصدر : وكالات