اعتراض تركيا يؤخر انتخاب أمين عام جديد للناتو
آخر تحديث: 2009/4/4 الساعة 10:53 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/4 الساعة 10:53 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/9 هـ

اعتراض تركيا يؤخر انتخاب أمين عام جديد للناتو

راسموسن وإلى يمينه الرئيس الفرنسي ساركوزي وإلى يساره ميركل وأوباما في بادن (الفرنسية)

أخفق قادة دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذين بدؤوا أمس قمة لمدة يومين بألمانيا وفرنسا، في انتخاب أمين عام جديد للحلف، وهو منصب يعتبر رئيس وزراء الدانمارك أندرس فوغ راسموسن أبرز مرشح للفوز به لولا التحفظات التركية.
 
وأبدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ثقتها أمس في اتخاذ قرار بالموضوع مع نهاية اليوم، لكن مضى اليوم ولم يبت قادة الحلف فيمن يخلف ياب دي هوب شيفر الذي تنتهي ولايته آخر يوليو/تموز المقبل.
 
ولم يشأ ناطق باسم الناتو تحديد أسماء المرشحين الذين بحث أمرهم، أو كم دولة من الأعضاء الـ28 أثارت تحفظات، واكتفى بالقول إن الحلف سيتوصل إلى اتفاق، وهو ما يجب أن يكون بالإجماع حسب أعراف الناتو التي تقضي أيضا منذ إنشائه عام 1949، بأن يكون الأمين العام أوروبيا.

وقالت ميركل في مؤتمر صحفي أمس مع الرئيس الأميركي باراك أوباما في بادن إنها ستسعى إلى إقناع بقية أعضاء الحلف بقبول ترشح راسموسن لأنه "خيار ممتاز".

وراسموسن أبرز ثلاثة مرشحين بقوا في السباق، ويحظى بدعم الولايات المتحدة ودول أوروبية رئيسية كألمانيا وبريطانيا وفرنسا.

أردوغان: لمَ التشبث باسم واحد؟ ألا توجد خيارات أخرى؟ (الفرنسية)
لم التشبث به؟

لكن رجب طيب أردوغان رئيس وزراء تركيا الدولة الوحيدة بالناتو ذات الغالبية المسلمة، يرى أن انتخاب راسموسن لن يخدم علاقة الحلف بالعالم الإسلامي، وهي علاقة يعتبر الناتو في أشد الحاجة إليها بسبب توسعه بأفغانستان.

وقال أردوغان للصحفيين أمس في إسطنبول "لمَ التشبث باسم واحد؟ ألا توجد خيارات أخرى؟". وقبل ذلك تساءل في معهد أبحاث بلندن: كيف يبحث الحلف عن نشر السلام وينتخب شخصية احتضنت بلادها "بوقا للإرهاب".
 
غير أن رئيس الحكومة التركية لم يحدد أمس ما إذا كانت بلاده ستمارس حق النقض، مؤكدا أن الاعتراض ليس شخصيا، ودافعه الحرص على الحلف.

اعتراضات رئيسية
وتتلخص اعتراضات أنقرة في ثلاث نقاط هي موقف راسموسن من أزمة الرسوم المسيئة حين اعتبر نشرها حرية تعبير، واحتضان الدانمارك قناة تلفزيونية تؤيد -حسب أنقرة- حزب العمال الكردستاني المصنف أوروبيا حركة إرهابية، ومعارضته انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وزار مسؤولون بالشرطة الدانماركية تركيا الأسبوع الماضي للتحقيق في اتهامات أنقرة الموجهة إلى القناة، لكن المدعين نفوا وجود علاقة للزيارة بترشح راسموسن، وهو ترشح تكتم عليه الأخير طويلا ولم يعلنه إلا قبل يومين حين أبلغ به حزبه الليبرالي قبل أن يتوجه إلى قمة الحلف، حسب ناطق باسم الحزب.

 
موقف غل
وأبدى الرئيس التركي عبد الله غل الذي يمثل بلاده في القمة، انفتاحا أكبر على ترشح راسموسن ووصفه الأسبوع الماضي بأنه أحد أنجح رؤساء وزراء أوروبا، وإن أكد أمس أن موقف بلاده من الموضوع أساسه الإجماع.

ولم يستبعد مسؤولون بالناتو أن يُؤجًل موضوع انتخاب الأمين العام إلى يونيو/حزيران المقبل، وهو ما يضعف فرص راسموسن الذي قد يسيء اختياره إلى دولة أخرى هي روسيا التي يحاول الحلف تطوير علاقاته بها.

وأثار راسموسن حفيظة روسيا عام 2002 حين رفضت الدانمارك طرد مبعوث شيشاني، واحتضنت في العام نفسه مؤتمرا لحقوق الإنسان في الشيشان.
المصدر : وكالات