من اليسار: ساركوزي وراسموسن وميركل وأوباما قبيل افتتاح القمة (رويترز)

افتتحت مساء الجمعة في بادن بادن بألمانيا قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) للاحتفال بمرور ستين عاما على تأسيس الحلف. في الأثناء دعت ألمانيا لاختيار رئيس الوزراء الدانماركي أندرس فو راسموسن لمنصب الأمين العام للحلف بعد أن أثارت تركيا شكوكا بشأن تعيينه.
 
وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إنّه ينبغي أن يتوصّل قادة الأطلسي الليلة لاختيار الأمين العام الجديد. وأضافت أن ّراسموسن مناسب للمنصب.
 
وأبلغ راسموسن مجلس وزرائه بوقت سابق الجمعة أنه مرشح رسمي للمنصب. وتسانده القوى الأوروبية الرئيسية بشدة كما تدعمه الولايات المتحدة في محاولته لخلافة الهولندي ياب دي هو شيفر.
 
غير أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان انتقد طريقة نظيره الدانماركي في معالجة الأزمة المتعلقة بالرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للنبي محمد عليه الصلاة والسلام التي نشرتها صحيفة دانماركية عام 2006، متسائلا عن مدى قدرته على تحقيق وئام مع العالم الإسلامي.
 
الموقف التركي قد يضعف
من فرص راسموسن (الأوروبية)
عداء الغرب

وباعتبار أن الحلف يقوم بأكبر عملية عسكرية في تاريخه بأفغانستان، تخشى تركيا وهي الدولة المسلمة الوحيدة فيه أن يفاقم تعيين راسموسن العداء تجاه الغرب بالدول الإسلامية.
 
وقال أردوغان بمؤتمر صحفي "كيف يمكن للذين لا يساهمون في تحقيق السلام أن يفعلوا هذا في المستقبل، هذا يطرح بطبيعة الحال سؤالا علينا ونتيجة لهذا السؤال فإنني شخصيا أتخذ موقفا سلبيا".
 
ويفيد مسؤولون بحلف الأطلسي أن القرار الذي من المقرر أن يناقشه الزعماء خلال العشاء في بادن بادن قد يتأجل حتى يونيو/ حزيران مما يضعف من فرص راسموسن.
 
وأدلت ميركل بتصريحاتها خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي وصل إلى بادن بادن قادما من ستراسبورغ بفرنسا. وبحث مع المستشارة العلاقات الثنائية وبعض القضايا الدولية.
 
حفل موسيقي
وكانت قمة الناتو افتتحت بالمنتجع الألماني بادن بادن حيث تجمع رؤساء دول وحكومات 28 من أعضاء الحلف لحضور حفل موسيقي وحفل عشاء.
 
ويتوقع أن تكون الموضوعات الرئيسية محل البحث إلى جانب اختيار الأمين العام الجديد هي الإستراتيجية الأميركية الجديدة في أفغانستان والعلاقات مع روسيا ودور الناتو في عالم متغير.
 
وتعد تلك أول قمة للناتو من نوعها تستضيفها دولتان حيث تقام فعاليات بمدينة ألمانية أخرى هي كهيل وفي مدينة ستراسبورغ الفرنسية، كما تعد أول قمة يشارك فيها أوباما.
 
ومن المتوقّع أن يشارك أكثر من خمسة وعشرين ألف شخص في مظاهرات متفرّقة في بادن بادن تزامنا مع انعقاد القمّة للمطالبة بحلّ الحلف الأطلسي.

المصدر : وكالات