محتجون من كوريا الجنوبية يطالبون بإيقاف التجربة الصاروخية للجارة الشمالية (الفرنسية)

قالت واشنطن إنها "منفتحة" على إجراء محادثات مع بيونغ يانغ بشأن ملفها النووي, لكنها حذرتها في الوقت ذاته من إجراء تجربة إطلاق صاروخ بعيد المدى, وسط توقعات بتنفيذها السبت إذا تهيأت الظروف الجوية المناسبة.
 
وأشار المبعوث الأميركي بالمحادثات السداسية إلى أن بلاده ستواصل إجراء اتصالات ثنائية مع الشماليين "ونحن مستعدون لفتح تلك القناة بأي مرحلة".
 
وحث ستيفن بوسويرث كوريا الشمالية على التخلي عن خطتها لإطلاق صاروخ بعيد المدى, قائلا إن بلاده "ستعمل عن كثب مع شركائنا لضمان عودتنا بعد أن تهدأ قليلا الأمور الناجمة عن تجربة الصاروخ إلى الأولوية بعيدة المدى وهي المحادثات السداسية الأطراف".
 
أوباما صعد من لهجته إزاء كوريا الشمالية (الفرنسية)
تحذير
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما وصف إطلاق الصواريخ بأنه عمل استفزازي, قائلا إن على كوريا الشمالية أن تعلم أنها لن تفلت من العقاب إذا هددت أمن وسلامة جيرانها.
 
وقال في مؤتمر صحفي مع نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي في ستراسبورغ "سنعمل مع الأطراف المعنية بالمجتمع الدولي على اتخاذ الخطوات المناسبة لتعرف كوريا الشمالية أنه لا يمكنها أن تهدد سلامة واستقرار دول أخرى وتفلت من العقاب".
 
وجاءت تلك التصريحات بينما ذكرت مصادر صحفية أن بيونغ يانغ بدأت المرحلة الأخيرة من الإعداد لعملية إطلاق صاروخها بعيد المدى, وأنها قد تتمكن من إطلاقه السبت.
 
ونقلت صحيفة كوريا تايمز الجنوبية عن مسؤول حكومي قوله "يبدو أن كوريا الشمالية انتهت تقريبا من عملية تزويد الصاروخ بالوقود, لذا هناك احتمال كبير أن تقوم بإطلاقه".
 
وذكرت الصحيفة أن رئيس كوريا الجنوبية لي ميونغ باك يعتزم عقد اجتماع لمجلس الأمن القومي, كما أنه ينوي إرسال مبعوث خاص للجارة الشمالية.
 
توقعات
رئيس كوريا الجنوبية حذر بيونغ يانغ من أن إطلاق الصاروخ ليس في صالحهم (الفرنسية)
وكان لي توقع أن يطلق الشماليون الصاروخ بعيد المدى السبت. وقال للصحفيين في لندن على هامش مشاركته بقمة العشرين الجمعة إن جيرانه الشماليين "إذا ظنوا أن ذلك مناسب لهم، فسيجري الإطلاق غدا" لكنه حذرهم من أن ذلك "لن يكون في مصلحتهم".
 
وأضاف أن صحة الزعيم الشمالي كيم جونغ إيل تتحسن على ما يبدو وأنه لا يزال يحكم قبضته على السلطة. وكرر لي أن أي إطلاق للصاروخ يعد انتهاكا للعقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على جارته الشمالية، وأنه يود أن يبعث المجتمع الدولي برسالة شديدة اللهجة لبيونغ يانغ.
 
وتقول كوريا الشمالية إنها ستطلق قمرا صناعيا للاتصالات بالفترة بين الرابع والثامن من الشهر الجاري كجزء من برنامجها الفضائي السلمي. لكن خصومها يقولون إن الهدف الحقيقي من الإطلاق هو اختبار صاروخ بعيد المدى قد يصل مداه إلى ألاسكا أو هاواي بالولايات المتحدة.
 
ويفيد مسؤولون أميركيون بأنهم يعتزمون إحالة الأمر إلى مجلس الأمن إذا مضت عملية الإطلاق قدما. وتعتبر واشنطن أن الإطلاق سيمثل انتهاكا لقرار أصدره المجلس يطالب كوريا الشمالية بوقف كل الأنشطة المتعلقة ببرنامجها للصواريخ ذاتية الدفع.
 
كما تقول الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية إنها لا ترى فرقا بين إطلاق قمر صناعي وإطلاق صاروخ لأن التجربتين تستخدمان الصاروخ تايبودونغ2 طويل المدى.
 
وستثير أي محاولة لمعاقبة كوريا الشمالية غضبها حيث هددت باستئناف تشغيل محطتها لإنتاج البلوتونيوم الصالح لصناعة الأسلحة، وأيضا الانسحاب من محادثات نزع السلاح النووي إذا اتخذت الأمم المتحدة إجراء بحقها.

المصدر : وكالات