رزاق (يسار) أقسم اليمين أمام ملك ماليزيا ميزان زين العابدين (رويترز)

عين ملك ماليزيا اليوم نجيب رزاق رئيسا جديدا للوزراء وجرت مراسم التنصيب وأداء اليمين في القصر الملكي. وأدى نجيب اليمين الدستورية وأعلن ولاءه أمام الملك ميزان زين العابدين ليصبح رئيس الوزراء السادس في تاريخ البلاد.

وقال نجيب في وجود عدد من كبار الشخصيات من بينها أعضاء حكومته الجديدة وسلفه عبد الله أحمد بدوي "أتعهد بالوفاء بمتطلبات دوري مع الصدق وبأقصى قدراتي". كما تعهد نجيب -وهو الابن الأكبر لثاني رئيس وزراء لماليزيا- بـ"الحفاظ على وحماية والدفاع عن الدستور".

وجاء تعيين رزاق بعد أن قدم رئيس الوزراء السابق عبد الله أحمد بدوي خطاب استقالته أمس الخميس بعد خمس سنوات قضاها في الحكم رأى كثيرون أنها كانت ضعيفة وغير فعالة.

وتوقع زعيم المعارضة أنور إبراهيم أن يتخذ رئيس الوزراء الجديد إجراءات صارمة ضد منتقديه في محاولة لتعزيز قيادته بعد أن منعت الحكومة السابقة الأسبوع الماضي اثنتين من صحف المعارضة.

وقال "نتوقع أن يتخذ نجيب إجراءات قاسية وقمعية لتقوية موقعه". وشدد إبراهيم على ضرورة أن يقوم رزاق بإطلاق سراح جميع السجناء السياسيين والسماح بحرية الصحافة وتأكيد استقلالية القضاء والشرطة.

ويتولى رزاق سلطاته مع دخول الاقتصاد الماليزي أول ركود له في غضون عشر سنوات في وقت تواجه الحكومة احتمال فقدانها السلطة لصالح معارضة عادت بقوة. ويواجه رئيس الوزراء الجديد معارضة آخذة في الاشتداد وهناك مخاوف من قمع المعارضين السياسيين بقبضة من حديد، وفق أقوال المعارضة.

وسيدفع تراجع الاستثمارات الأجنبية ووجود توترات عرقية نجيب إلى مواجهة الفساد ومراجعة سياسة عرقية جعلت السيطرة على اقتصاد البلاد في أيدي كبار رجال الأعمال من عرق المالايو.

وكان رزاق (55 عاما) قد تعهد بتخليص الاقتصاد الماليزي من اعتماده على الصناعات ذات العائد المنخفض وفتح قطاع الخدمات أكثر من ذلك وتضييق انقسام عرقي وديني آخذ في الاتساع.

وسيوضع رزاق في اختبار فوري يتمثل في ثلاثة انتخابات فرعية أحدها برلمانية واثنان في ولايتين وذلك في السابع من أبريل/نيسان الجاري. ولن تغير نتيجة هذه الانتخابات من ميزان السلطة في البرلمان لكنها لا تزال مهمة بعدما قاد رزاق الائتلاف الحاكم إلى الهزيمة في اثنين من الانتخابات الفرعية في الآونة الأخيرة.

وأمام رزاق على المدى البعيد مهمة مراجعة سياسة امتدت لعقود تميز المالاي في الوظائف والتعليم وقطاع الأعمال دون أن يغضب ذلك القاعدة الشعبية الرئيسية للحزب الحاكم.

المصدر : وكالات