غريشن المبعوث الأميركي الأول في عهد أوباما والخامس منذ إدارة كلينتون (الجزيرة)

يعد المبعوث الأميركي الخاص الجديد إلى السودان سكوت غريشن الأول في عهد الرئيس باراك أوباما، وهو خامس مبعوث تعينه الولايات المتحدة منذ عهد الرئيس الأسبق بيل كلينتون الذي انتهت ولاية إدارته دون تحقيق ما تريده من الحكومة السودانية عبر مبعوثها هاري جونسون.

وقد أخفق معظم هؤلاء المبعوثين في تحقيق ما ترجوه واشنطن من الخرطوم, عدا جون دانفورث المبعوث الأول للرئيس الأميركي السابق جورج بوش.

وعينت إدارة بوش السيناتور دانفورث عام 2001 وكان يعد الأفضل بين المبعوثين الآخرين، فقد نجح في وقف الصراع المسلح في منطقة جبال النوبة وسط السودان بعد مفاوضات قصيرة انتهت بتوقيع اتفاقية عرفت باسم اتفاقية جبال النوبة.

ثم انخرط دانفورث بعد ذلك في قضية الصراع في جنوب السودان فبذل جهودا كبيرة في هذا الصدد، وأعد بالتعاون مع النرويج مشروع اتفاق مكتوب وأتبعه بتهديدات أميركية لكل من يرفض مشروع هذا الاتفاق من طرفي الصراع.

وتكللت تلك الجهود بتوقيع اتفاق يضع أسس تفاوض انتهى بتوقيع اتفاقية نيفاشا للسلام الشامل بين شمال السودان وجنوبه. واستقال دانفورث من منصبه لأسباب شخصية بعد توقيع اتفاقية نيفاشا ليخلفه آندرو ناتسيوس.

وتركزت جهود ناتسيوس على محاولة إقناع الحكومة السودانية بإنهاء الصراع في دارفور ونشر قوات دولية وأفريقية في الإقليم وحث الخرطوم على تنفيذ بنود اتفاقية نيفاشا، لكن ناتسيوس لم يحقق شيئا يذكر في مهمته فقدم استقالته منها دون أن يفصح عن الأسباب.

وكان ريتشارد ويليامسون آخر مبعوث أميركي إلى السودان في عهد إدارة بوش، غير أن علاقة ويليامسون بالحكومة السودانية اتسمت بالحدة، فقد قام بتعليق مفاوضات تطبيع العلاقات الأميركية السودانية بسبب الخلافات حول قضية أبيي وخلافات أخرى.

كما دعا ويليامسون إلى فرض عقوبات قاسية على السودان لكن الدعوة لم تلق استجابة من إدارة بوش.

المصدر : الجزيرة