المتظاهرون يكثفون احتجاجاتهم على قمة حلف الأطلسي (الفرنسية)

اعتقلت الشرطة الفرنسية الخميس أكثر من مائة متظاهر عقب المظاهرات العنيفة المناهضة لقمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تعقد اليوم الجمعة وغدا في فرنسا وألمانيا بمناسبة مرور ستين سنة على تأسيسه ويتصدرها الوضع بأفغانستان.
 
واشتبك مئات المتظاهرين مع الشرطة بمدينة ستراسبورغ الفرنسية الخميس عشية القمة التي يشارك فيها قادة الدول الـ28 الأعضاء بالحلف، وسط توقعات بخروج آلاف المتظاهرين إلى الشوارع.

وأعلن متحدث باسم الشرطة أنها ألقت القبض علي مائة متظاهر، وأطلقت الغاز المسيل للدموع على شبان ملثمين لإرغامهم على العودة إلى موقع خيام خارج حدود ستراسبورغ لإيواء المتظاهرين. 

وألقى المحتجون الحجارة وهاجموا سيارة عسكرية وهشموا نوافذ مركز للشرطة، وحطموا واجهات بعض المحال وأشعلوا النيران بصناديق القمامة أثناء محاولتهم الوصول لوسط المدينة قبل أن تطلق الشرطة الغاز المسيل للدموع وتعيد النظام.
 
 رئاسة ياب دي هوب للناتو تنتهي بعد أربعة أشهر (الفرنسية-أرشيف)
ويقول قادة المظاهرات إنهم يريدون إحداث فوضى خلال قمة الحلف التي تعقد بمناسبة مرور ستين سنة على تأسيسه.
 
وحذرت الشرطة من أن الاشتباكات التي وقعت خلال اجتماع مجموعة العشرين بلندن أثارت التوتر.
 
ومن المقرر أن يصل الرئيس الأميركي باراك أوباما فرنسا صباح اليوم للمشاركة في القمة.
 
استنفار أمني
وأطلقت كل من ألمانيا وفرنسا عمليات أمنية كبيرة للحفاظ علي الأمن خلال القمة التي تعقد بمدينة ستراسبورغ الفرنسية ومدينة بادن بادن الألمانية على الحدود الفرنسية.
 
ويقوم حوالي 14600 من قوات الشرطة بحراسة أعضاء الوفود المشاركة وعددهم 3500 عضو بالجانب الألماني، في حين سوف يتم نشر عشرة آلاف من القوات بشوارع ستراسبورغ حيث ستجري المحادثات الرئيسية.
 
وقال مسؤولو الأمن الألمان إنهم يتوقعون أن يصل عدد المتظاهرين 25 ألف متظاهر بألمانيا من بينهم حوالي ثلاثة آلاف تم تصنيفهم على أنه من المحتمل لجوؤهم للعنف.
 
أولويات 
ويحرص الحلف الذي ولد على أنقاض الحرب الكونية الثانية للدفاع عن حدود أوروبا، على تجنب تعرضه للإذلال بحربه في أفغانستان.

وقال الأمين العام ياب دي هوب شيفر الخميس "إن النجاح في أفغانستان وتحسين العلاقات مع روسيا أمر حيوي لمستقبل الناتو".
  
وأوضح أن النجاح بأفغانستان سوف يؤثر على الطريقة التي ينظر بها إلى الناتو في بقية العالم.
 
الأطلسي يسعى لتجنب التعرض للإذلال بأفغانستان (رويترز-أرشيف)  
وردا على سؤال قال شيفر الذي سيترك منصبه نهاية يوليو/ تموز المقبل "يتعين على حلف الناتو ألا يتورط في النزاع النووي الإيراني" داعيا إلى حوار أوسع نطاقا مع طهران.
 
كما أكد أهمية تحسين العلاقات مع موسكو، وقال "إننا في حاجة لإعادة علاقاتنا مع روسيا إلى مسارها".
  
 ومن المقرر أن يرحب الناتو بالعودة الكاملة لمشاركة فرنسا بأنشطة الحلف بعد انقضاء فترة الشقاق الفرنسي الأميركي، وتحسن المناخ بين ضفتي الأطلسي عقب تسلم باراك أوباما الرئاسة الأميركية .
 
وسيدخل الحلف عضوان جديدان من شرق أوروبا هما ألبانيا وكرواتيا كبرهان على اتساع هيمنته في سنوات الحرب الباردة.

ويعد اختيار خليفة شيفر أثناء القمة نقطة خلافية، ويخشى بعض الحلفاء أن يشعل المرشح الأول رئيس وزراء الدانمارك أدرس فو راسموسن التوتر مع المسلمين نظرا لعدم اعتذاره على نشر رسوم كاريكاتيرية مسيئة للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) وأبدت تركيا بالفعل تحفظاتها على راسموسن.

المصدر : وكالات