العديد من معتقلي غوانتانامو أكدوا بعد الإفراج عنهم تعرضهم للتعذيب (رويترز-أرشيف)

قرر قاضٍ إسباني فتح تحقيق في شكاوى تعذيب لسجناء في معتقل غوانتانامو الأميركي الواقع في خليج كوبا.
 
وجاء في نص الحكم أن القاضي بالتاسار غارثون -وهو أحد ستة قضاة في المحكمة العليا الإسبانية- سيحقق مع "مرتكبي جرائم التعذيب والمحرضين عليه ومن يلزم من المتعاونين والمتواطئين فيه".
 
وتعرض غارثون لضغوط قوية لإسقاط القضية بشأن إجراء جنائي ضد ستة مسؤولين بإدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش بشأن التعذيب في معتقل غوانتانامو.
  
وكان المدعي العام الإسباني كانديدو كوندي بومبيدو قال إنه يتعين على غارثون رفض الشكوى المرفوعة من محامين يدافعون عن حقوق الإنسان يطالبون فيها بمحاكمة المسؤولين.

وكان غارثون -الذي اكتسب شهرة دولية منذ أصدر أمرا باعتقال ديكتاتور تشيلي السابق أوغستو بينوشيه- سلم في وقت سابق بأنه قد لا يتولى شخصيا أي تحقيق جنائي مع المسؤولين وبينهم المدعي العام الأميركي السابق ألبرتو غونزاليس.
 
ويسمح القانون الإسباني باختصاص المحكمة في نظر الدعوى، لأن خمسة من المواطنين والمقيمين في إسبانيا قالوا إنهم تعرضوا للتعذيب عندما كانوا سجناء في غوانتانامو.
 
وتشمل الدعوى إضافة إلى غونزاليس أميركيين آخرين هم المستشار العام السابق في وزارة الدفاع وليام هاينز، والمحامي السابق بوزارة العدل جون يو الذي دبج آراء قانونية تقول إن بوش يحق له الالتفاف حول معاهدات جنيف.
 
كما تشمل أيضا وكيل وزارة الدفاع السابق للشؤون السياسية دوغلاس فيث، والمدير السابق في مكتب الاستشارات القانونية التابع  لوزارة العدل جاي بايبي وديفد أدينغتون كبير موظفي مكتب ديك تشيني نائب الرئيس السابق ومستشاره القانوني.
 
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما عارض إجراء مثل هذا تحقيق في إسبانيا لكنه فتح هذا الشهر الباب في أميركا أمام الملاحقة القانونية لمسؤولين من إدارة الرئيس السابق جورج بوش أعدوا الأساس القانوني لاستخدام أساليب قاسية في استجواب المعتقلين الأجانب.

المصدر : وكالات