زرداري قال إن هدف القتال هو الحفاظ على باكستان دولة معتدلة وديمقراطية
(الفرنسية-أرشيف)

دعا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري مواطني باكستان إلى نبذ خلافاتهم السياسية والتوحد لدعم الجيش في مواجهة مسلحي حركة طالبان باكستان في الاشتباكات المندلعة بينهما في منطقة بونير في إقليم سرحد.
 
وكان الجيش الباكستاني أعلن الأربعاء أن قواته قتلت العشرات من مقاتلي طالبان في المواجهات بينهما لليوم الثاني من بدء حملته العسكرية، كما أكد سيطرته على مدينة رئيسية بمنطقة بونير، وتمكنه من تحرير أسرى من يد المسلحين، بينما توعدت طالبان بالقتال "حتى آخر رمق".
 
وقال زرداري في بيان له "حان الأوان للأمة بأكملها أن تؤجل خلافاتها السياسية وتنهض للمناسبة وتعطي كامل دعمها لقواتنا الأمنية في هذه الساعة الحرجة".
 
وأضاف أن "هذه هي الطريقة الوحيدة للتعبير عن إرادتنا، وللحفاظ على باكستان دولة معتدلة وحديثة وديمقراطية حيث جميع حقوق المواطنين محفوظة" مؤكداً أن "العملية في بونير ودير السفلى هدفها إعادة بسط سلطة الدستور".
 
وكان مئات المسلحين من طالبان دخلوا منطقة بونير مطلع الشهر الجاري وأحكموا سيطرتهم على المنطقة وفرضوا تطبيقاً متشدداً للشريعة الإسلامية، ما اعتبره الجيش الباكستاني "انتهاكاً" لاتفاق سلام وقعته الحكومة في وقت سابق مع الإسلاميين بوادي سوات المجاور وتهديداً محتملاً للعاصمة إسلام آباد.
 
طالبان توعدت بقتال "العدو" حتى آخر رمق (رويترز)
آخر رمق
من ناحية ثانية نقلت الوكالة الألمانية عن قائد طالبان أستاذ رئيس في مقابلة في أحد المساجد في قرية بير بابا قوله "إننا سنقاتل هنا حتى آخر رمق" وتعهد بهزيمة "العدو" وأضاف "سترون كيف سنقاتل".
 
وقد ذكر مسؤول بالمخابرات المحلية الباكستانية أنه ربما يكون نحو ثلاثة آلاف مسلح قد اتخذوا أماكنهم في الجبال، وقال "لقد احتلوا كافة التلال الإستراتيجية المهمة وسيستقبلون قوات الأمن بنيران المدافع والقنابل التي توضع على جوانب الطرق عندما يعبرون طرق الجبال".
 
بينما قال الجيش إنه يواجه نحو خمسمائة مسلح وإنه قتل منهم خمسين، في مقابل مقتل رجل أمن واحد وجرح آخر، كما أعلن الجيش تحرير 18 عنصراً من الشرطة وحرس الحدود من أصل سبعين أسرهم مسلحون في المنطقة.
 
كما أعلن الجيش في وقت سابق الأربعاء أنه سيطر على بلدة داغار الرئيسية في منطقة بونير في وادي سوات، وقال إن القوات الجوية أنزلت جنوداً هناك، وإن العملية تتواصل لليوم الثاني على التوالي من أجل السيطرة على باقي المنطقة التي لا يزال مقاتلو طالبان يسيطرون على مداخلها.
 
منزل دمر في غارة أميركية سابقة
على وزيرستان (الفرنسية-أرشيف)
غارة أميركية
وعلى صعيد آخر نقلت الوكالة الفرنسية عن مسؤول أمني باكستاني أن طائرة بدون طيار يشتبه أنها أميركية قصفت اليوم قرية كاني غارام في وزيرستان الجنوبية الحدودية مع أفغانستان ما أدى إلى مقتل ستة أشخاص على الأقل.
 
وأضاف المسؤول أن "الذين قتلوا هم على الأغلب من مسلحي طالبان" كما ذكر مسؤول آخر أن منزلاً مجاوراً دمر في هذه الغارة التي قال أحد سكان القرية إنها استهدفت مركبة متوقفة خارج المنزل.
 
قلق باكستاني
من ناحية ثانية قال قائد مشاة البحرية الأميركية الجنرال جيمس كونواي إن قائد الجيش الباكستاني الجنرال أشفق كياني أعرب له في اجتماع عقد مؤخرا عن قلق بلاده بشأن مخطط لتكثيف التواجد العسكري الأميركي جنوب أفغانستان.
 
وقال كونواي للصحفيين إن كياني يخشى أن يؤدي دخول القوات الأميركية جنوب أفغانستان إلى نزوح لاجئين إلى باكستان، وأن يجبر مقاتلي طالبان على الخروج من الجنوب نحو خطوط الإمداد التي تحاول القوات الباكستانية حمايتها.
 
لكن الجنرال الأميركي قال إنه لا يتوقع أن تهرب طالبان من الجنوب تحت ضغط القوات الأميركية، مشيراً إلى أن ما تصوره كياني قد يكون "أسوأ سيناريو بالنسبة لنا" وأن على الجيش الأميركي "أن يفعل ما عليه فعله في الجنوب".

المصدر : وكالات