الجيش الباكستاني سيطر على مدينة دكر بعد إنزاله الجنود من المروحيات (الفرنسية)
 
أعلن الجيش الباكستاني أن قواته قتلت عشرات من مقاتلي حركة طالبان خلال المواجهات بين الجانبين بوادي سوات لليوم الثاني من بدء حملته العسكرية, كما أكد سيطرته على مدينة رئيسية بمنطقة بونير في شمال غرب البلاد, وتمكنه من تحرير أسرى من يد المقاتلين.

وقال المتحدث باسم الجيش أطهر عباس في مؤتمر صحفي إن القوات قتلت 50 من مقاتلي طالبان, في مقابل مقتل رجل أمن واحد وجرح آخر.

وأضاف المتحدث أن الجيش تمكن من تحرير 18 عنصرا من الشرطة وحرس الحدود من أصل سبعين أسرهم مسلحون بالمنطقة.

وجاءت تلك التصريحات بعد ساعات من إعلان الجيش أن قواته سيطرت على مدينة دكر التي تعد أهم مدن بونير بعد أن أنزلت مروحيات جنودا وراء خطوط مقاتلي حركة طالبان. وأضاف المتحدث أن قوات الجيش قامت بتأمين المدينة.
 
وأوضحت مصادر بالجيش أن العملية لا تزال متواصلة من أجل السيطرة على بقية المنطقة.

وقال شهود عيان في بونير إنهم شاهدوا الجنود وهم يستخدمون الحبال من المروحيات في عملية إنزال وراء خطوط المقاتلين.
 
في المقابل توعد مقاتلو طالبان بحرب مريرة في وادي سوات. وقال أحد قادة الحركة -ويدعى أستاذ رئيس- في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية "إننا سنقاتل حتى آخر رمق حتى هزيمة العدو". وأضاف "سترون كيف نقاتل".
 
مقاتلو طالبان باكستان تعهدوا بالقتال حتى "آخر رمق" (رويترز)
توقعات
وفي وقت سابق توقع المتحدث العسكري الباكستاني اللواء آثار عباس أن يستغرق الهجوم أسبوعا لإنجاز ما سماه عملية تطهير منطقة بونير من نحو 500 "متشدد".
 
وقال في مؤتمر صحفي في راولبندي إن هدف الهجوم هو "القضاء على المتشددين في بونير وطردهم منها"، مشيرا إلى أن الجيش استخدم الطائرات والمروحيات لاستهدافهم في الجبال المحيطة بوادي بونير.
 
وأشار المتحدث إلى أن نحو عشرة جنود و75 مسلحا قتلوا بعمليات في بونير، إلا أن هذه الأرقام لم تؤكد من مصدر مستقل.
 
وأفاد مراسل الجزيرة في إسلام آباد أن الجيش الباكستاني ما زال منتشرا في وادي سوات حيث يخشى سكان المنطقة من تفاقم الوضع، خاصة بعد إعلان تعليق اتفاق حركتي طالبان وتطبيق الشريعة وقف الاقتتال.
 
وكانت الحكومة قد وقعت اتفاقا مع مقاتلي طالبان عرف باتفاق ملكند نص على التزامهم بعدم مقاتلة الحكومة مقابل السماح لهم بتطبيق الشريعة بعد عامين من تطبيقها بالقوة في منطقة وادي سوات.
 
في المقابل نقل مراسل الجزيرة في إسلام آباد عن الناطق باسم زعيم حركة تطبيق الشريعة الإسلامية صوفي محمد أن حكومة الإقليم الشمالي الغربي وعاصمته بيشاور وافقت على تأسيس دار للقضاء في وادي سوات التي كانت المشكلة الرئيسية لتفجر الوضع هناك.

ودفعت الحملة العسكرية آلاف المدنيين إلى مغادرة منازلهم الواقعة في مناطق المواجهة وسط تأكيد منظمة العفو الدولية -ومقرها لندن- اليوم أن نحو 33 ألف شخص غادروا منازلهم في منطقة دير السفلى في اليومين الماضيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات