إدارة أوباما تسعى للتخلص من الانتقادات المتعلقة بغوانتانامو (الفرنسية-أرشيف) 

اعتبرت منظمة العفو الدولية أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما أخفقت في تنفيذ وعود بشأن حقوق الإنسان بعد مرور المائة يوم الأولى في منصبه.
 
وفي تقييمها لسياسات أوباما، قالت المنظمة المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان ومقرها لندن، إن الحكومة الأميركية أرسلت "رسائل مختلطة" بشأن جهودها في محاربة الإرهاب وقدمت "وعودا بالتغيير بإجراءات عمل محدودة".
 
وربطت المنظمة الدولية اتهامها "بالفشل في المضي قدما في سجل حقوق الإنسان" بالقرار الأميركي بعدم مقاضاة وكلاء وكالة الاستخبارات المركزية الذين استندوا إلى نصيحة قانونية من وزارة العدل في القيام بواجبهم "حتى لو ارتكبوا بشكل واضح عمليات تعذيب".
 
واعتبرت الأمينة العام للمنظمة الحقوقية إيرين خان أن ذلك يرقى إلى منح الحصانة إلى بعض المسؤولين عن أعمال التعذيب وانتهاك القانون الدولي" لكنها قالت إن هناك بعض "التطورات الإيجابية الهامة".
 
وفي هذا السياق قالت خان إن إغلاق غوانتانامو المخطط له نهاية العام الجاري من الأمور التي تلقى ترحيبا. وطالبت الولايات المتحدة بإغلاق كل مراكز الاعتقال غير القانونية وتقديم كل المسؤولين عنها للعدالة, مع تقديم المعالجة الحقيقية للضحايا.
 
معتقل غوانتانامو جلب على واشنطن انتقادات كثيرة (رويترز-أرشيف)
إجراءات واشنطن
وقد حددت الولايات المتحدة نحو ثلاثين محتجزا في غوانتانامو, قالت إنه يمكن إطلاق سراحهم, وأعلنت أنها ستطلب من حلفاء لها استقبال محتجزين في غضون أسابيع.
 
وأوضح وزير العدل الأميركي إريك هولدر في تصريحات للصحفيين في برلين -حيث يقوم بجولة أوروبية- أن طلبات استضافة المفرج عنهم ستتم في غضون أسابيع.
 
كما قال هولدر إن الولايات المتحدة تعمل لتزويد حلفائها بمعلومات تفصيلية عن كل سجين وستطلب من دول محددة استضافة معتقلين محددين حينما يحين الوقت.
 
من جهته أعرب وزير الداخلية الألماني فولفغانغ شويبله الذي اجتمع مع هولدر عن تحفظات بشأن استضافة المعتقلين, بينما أعرب وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير عن تأييده لمثل هذه الخطوة.
 
وقد أبدت بلدان أوروبية من بينها فرنسا والبرتغال مؤشرات على استعدادها لقبول سجناء سابقين في غوانتانامو، لكن ألمانيا رفضت الالتزام بمثل هذه الخطوة, وقالت إنها سوف تنتظر حتى تتلقى طلبا رسميا من الولايات المتحدة.
 
كان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد أمر في واحد من أول قراراته بعد توليه منصبه في يناير/كانون الثاني بإغلاق المعتقل ووقف العمل بأساليب الاستجواب "القاسية" للمشتبه بهم في قضايا تتعلق بما يسمى الإرهاب.
 
وينتظر أن تسعى الولايات المتحدة لإقناع حلفائها في أوروبا وأماكن أخرى بقبول جزء من 241 محتجزا قررت أنهم لا يشكلون تهديدا على المجتمع ويمكن الإفراج عنهم.

المصدر : وكالات