عمليات الجيش الباكستاني تصاعدت بعد تعليق اتفاق وادي سوات (الفرنسية)

خيم الهدوء على منطقة دير القريبة من وادي سوات بشمال غرب باكستان, بعد مواجهات عنيفة على مدى اليومين الماضيين, بين الجيش الباكستاني ومسلحين ينتمون لحركة طالبان وحركة تطبيق الشريعة المحمدية.
 
وقالت مصادر عسكرية باكستانية إن مقاتلي طالبان يتحصنون في المنطقة التي شهدت مواجهات أسفرت حسب المصادر الرسمية عن مصرع 46 مسلحا، في حين قال وزير الداخلية الباكستانية السابق أفتاب شيرباو الذي نجا مرتين من هجوم طالباني استهدف حياته إن عمليات الجيش على منطقة دير تمت بضغوط أميركية.
 
وكانت العمليات الأخيرة قد تسببت في تعليق العمل باتفاق وادي سوات وهو ما يهدد بانفجار الوضع مجددا في المنطقة.
 
وقد نزحت مجموعات كبيرة من السكان من مناطق القتال إلى مناطق آمنة, بعد أن واصل الجيش الباكستاني عملياته لليوم الثالث على التوالي في أنحاء متفرّقة من منطقة دير السفلى بمقاطعة ملكاند في إقليم الحدود الشمالية الغربية, وذلك طبقا لما ذكرته محطة جيو التلفزيونية الباكستانية.
 
كما أصابت المعارك حركة الحياة بالشلل حيث توقفت الحياة الاقتصادية في المنطقة وأُغلقت المدارس والمكاتب الحكومية لليوم الثالث على التوالي.
 
ونقلت المحطة عن مصادر أن القوات الأمنية الباكستانية هاجمت مخابئ لمقاتلي طالبان في لال كيلا وكامبار وشيناركوت وكالا داكا وغيرها من المناطق المجاورة.
 
وكانت حركة تطبيق الشريعة في وادي سوات، الموالية لطالبان، قد علقت المحادثات مع حكومة في إقليم الحدود الشمالية الغربية، وذلك في أعقاب العملية العسكرية التي بدأها الجيش في منطقة دير بالإقليم. وقال المتحدث باسم الحركة عزت مقام إنه لا محادثات مع الحكومة قبل انتهاء العملية العسكرية. 
 
إصرار الجيش
في المقابل ذكر الجيش الباكستاني في وقت سابق أن العملية جاءت بناء على طلب من حكومة المنطقة وسكانها.  كما شدد رئيس أركان الجيش أشفق برويز كياني على عزم الجيش محاربة المسلحين الذين قال إنهم يعرضون حياة المدنيين الآمنين للخطر ويتحدون سلطة الدولة.
 
واعتبر كياني أن توقف العمليات يهدف إلى منح قوى المصالحة فرصة, لكنه قال إنه يجب ألا ينظر إلى ذلك باعتباره خضوعا للمسلحين.
 
وكان الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري قد أقر تطبيق الشريعة الإسلامية في مالاكند ووادي سوات في 13 أبريل/نيسان الجاري بعد شهرين تقريبا من التوصل لاتفاق سلام أبرمته الحكومة المحلية.
 
وعلى صعيد آخر حث وزير المالية الباكستاني شوكت تارين الولايات المتحدة على الموافقة سريعا على تشريع يهدف إلى خلق فرص عمل ومحاربة التطرف في باكستان وأفغانستان.
 
وقال تارين أمس الاثنين في اجتماع لمجلس التجارة والاستثمار الثنائي رأسه مع الممثل التجاري الأميركي رون كيرك "نريد أن نتحرك سريعا بشأن مناطق فرص الإعمار".

المصدر : الجزيرة + وكالات