حملة عسكرية باكستانية ضد طالبان وأميركا تشجعها
آخر تحديث: 2009/4/29 الساعة 00:17 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/29 الساعة 00:17 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/5 هـ

حملة عسكرية باكستانية ضد طالبان وأميركا تشجعها

جندي باكستاني يراقب الهجوم على متمردي طالبان غربي إسلام آباد (الجزيرة)

شن الجيش الباكستاني مدعوما بالطائرات والمروحيات هجوما على منطقة بونير القريبة من العاصمة إسلام آباد لطرد مقاتلي حركة طالبان باكستان الذين سيطروا عليها بعد توقيع الحكومة اتفاقا للسلام معهم.

وقال شهود إنهم شاهدوا شاحنات عسكرية ومدفعية ثقيلة ومئات الجنود يتحركون باتجاه ممر أمبالا الموصل إلى بونير الواقعة على بعد مائة كيلومتر إلى الغرب من إسلام آباد.

وشاركت مدفعية الجيش الباكستاني بدورها في قصف مواقع المتمردين الذين أتوا من وادي سوات إلى بونير وأقاموا فيها حواجز تفتيش وأنذروا السكان بضرورة التزام تطبيق الشريعة.

مدة الهجوم
وتوقع المتحدث العسكري الباكستاني اللواء آثار عباس أن يستغرق الهجوم أسبوعا لإنجاز ما سماه عملية تطهير منطقة بونير ممن سماهم نحو خمسمائة متشدد.

مروحية باكستانية تشارك في العمليات في منطقة دير السفلى (رويترز)
وقال في مؤتمر صحفي في راولبندي إن هدف الهجوم هو "القضاء على المتشددين في بونير وطردهم منها" مشيرا إلى أن الجيش استخدم الطائرات والمروحيات لاستهدافهم في الجبال المحيطة بوادي بونير.

وأشار عباس إلى أن نحو عشرة جنود و75 مسلحا قتلوا في العمليات في بونير إلا أن هذه الأرقام لم تتأكد من مصدر مستقل.

وكانت الحكومة قد وقعت اتفاقا مع متمردي طالبان عرف باتفاق ملكند نص على التزامهم بعدم مقاتلة الحكومة مقابل السماح لهم بتطبيق الشريعة بعد عامين من تطبيقها بالقوة في منطقة وادي سوات.

في المقابل نقل مراسل الجزيرة في إسلام آباد عن الناطق باسم زعيم حركة تطبيق الشريعة الإسلامية صوفي محمد أن حكومة الإقليم الشمالي الغربي وعاصمته بيشاور وافقت على تأسيس دار للقضاء في وادي سوات التي كانت المشكلة الرئيسية التي أدت إلى تفجر الوضع في الوادي.

ودفعت الحملة العسكرية آلاف المدنيين إلى مغادرة منازلهم الواقعة في مناطق المواجهة وسط تأكيد منظمة العفو الدولية -ومقرها لندن- اليوم أن نحو 33 ألف شخص غادروا منازلهم في منطقة دير السفلى في اليومين الماضيين.

وأشارت منظمات إنسانية باكستانية وبعض الهيئات المحلية إلى أن عدد المدنيين الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم في منطقة شمال باكستان يصل إلى نحو مليون شخص.

مدفع مضاد للطائرات للجيش في وادي سوات(الجزيرة)
فرحة أميركية
امتدحت وزارة الدفاع الأميركية تحرك السلطات الباكستانية العسكري ضد مسلحي حركة طالبان، وقال المتحدث باسمها جوف موريل إنه "بالضبط الرد المناسب". وذكر المتحدث أن واشنطن تشجع مثل هذه الجهود معربا عن أمله بأن تتمكن إسلام آباد من مواصلة العمليات.

يشار إلى أن الحكومة الأميركية درجت على تشجيع إسلام آباد على التحرك ضد مسلحي طالبان -الذين كانوا يتلقون في السابق دعما من الاستخبارات العسكرية الباكستانية- باعتبارهم يشكلون خطرا على بلد يمتلك أسلحة نووية.

في السياق نفسه قال النائب في الأكثرية الديمقراطية بمجلس النواب ستيني هير إن الهيئة التشريعية الأميركية تدرس إمكانية تقديم مساعدة للحكومة الباكستانية بسبب ما اعتبره قلقا جراء ما يحدث في باكستان.

وقال النائب الجمهوري جون كيل إن المبلغ الذي يجري تدارسه حاليا يتراوح بين مائتي مليون دولار وأربعمائة مليون.

المصدر : الجزيرة + وكالات