زوجة المقرحي (الثانية من اليسار) أثناء مظاهرة صامتة أمام البرلمان الأسكتلندي أواخر العام الماضي (الفرنسية-أرشيف)
 
قدم محامو ضابط المخابرات الليبي السابق عبد الباسط علي المقرحي -الذي أدين في قضية  تفجير طائرة ركاب أميركية عام 1988 فوق قرية لوكربي بأسكتلندا- استئنافاً ثانياً للحكم أمام محكمة أدنبرة العليا المشكلة من خمسة قضاة.
 
وكانت محكمة أسكتلندية خاصة عقدت في هولندا عام 2001 قضت بعقوبة السجن المؤبد على المقرحي بحد أدنى 27 عاماً، كما رفضت في العام الذي يليه طلب الاستئناف الأول الذي قدمه بداعي إصابته بسرطان البروستاتا.
 
لكن اللجنة الأسكتلندية لمراجعة القضايا الجنائية أعادت القضية إلى المحكمة العليا في يونيو/حزيران 2007 على أساس أن المقرحي ربما كان ضحية لإساءة تطبيق أحكام العدالة.
 
ويذكر أن 259 شخصاً كانوا على متن الطائرة الأميركية بان إم فلايت قتلوا في الحادث، إضافة إلى 11 آخرين قتلوا جراء الحطام المتساقط، وقد أدى هذا الحادث إلى توتر كبير في العلاقات الليبية الأوروبية لم تتحسن إلا في السنوات الأخيرة.
 
ولم يتمكن المقرحي (59 عاماً) من حضور جلسة تقديم الاستئناف حيث قالت محاميته مارغريت سكوت إنه تابع الجلسة الإجرائية للمحكمة من سجنة في سجن غرينوك قرب غلاسكو حيث يتلقى "جرعات جديدة من علاج" السرطان.
 
وكانت المحكمة رفضت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي طلباً لإطلاق المقرحي بكفالة مالية رغم إصابته بالسرطان، مشيرة في قرارها إلى آراء خبراء قالوا إن المقرحي قد يعيش سنوات اعتماداً على مدى نجاح العلاج.
 
ما تبقى من الطائرة الأميركية بعد سقوطها (الفرنسية-أرشيف)
لكن زوجته عائشة -التي تعيش مع عدد من أفراد أسرته في منزل بغلاسكو استأجرته لهم الحكومة الليبية- قالت إن المقرحي معرض "لخطر الوفاة" بسبب تزايد السرطان سوءا. 
 
ومن المتوقع أن تستغرق المحكمة في مراجعتها الأولية للاستئناف نحو شهر وإن أثيرت بعض التساؤلات عن العملية بسبب التصديق الوشيك في لندن على اتفاق لمبادلة السجناء بين الحكومة البريطانية وليبيا صيغ في مايو/أيار 2007 ويمكن أن يطبق على المقرحي في حال المصادقة عليه من كلا البلدين.
 
وكان مسؤول ليبي قال في وقت سابق هذا الشهر إن طرابلس تسعى لترحيل المقرحي إلى ليبيا ليمضي بقية عقوبته في سجونها.
 
وقد نقلت وكالة رويترز عن متحدث باسم وزارة العدل البريطانية في لندن أن التصديق سيحدث "قريبا"، لكنه أضاف أنه في حالة أي سجين في أسكتلندا بما في ذلك المقرحي فإن "أي قرار للنقل بموجب هذا الاتفاق سيرجع إلى وزراء أسكتلندا ووزراء أسكتلندا وحدهم".

المصدر : وكالات