بركة قال إن لائحة الاتهام الجديدة تشكل رسالة إرهاب لفلسطينيي الداخل (الجزيرة نت-أرشيف)

وديع عواودة -حيفا
 
أبلغ المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية النائب عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة محمد بركة قراره تقديم لائحة اتهام جديدة له بدعوى أنه عرقل عمل الشرطة خلال محاولة تفريقها مظاهرة عام 2007 وهو ما اعتبره بركة إرهابا لكافة فلسطينيي الداخل.

وكان بركة قد شارك أهالي شهداء هبة القدس والأقصى في يوليو/تموز 2007 في الناصرة احتجاجاتهم على زيارة وزير الدفاع إيهود باراك، الذي شغل منصب رئيس الوزراء يوم بطشت قوات الأمن الإسرائيلية بالمتظاهرين العرب في أكتوبر/تشرين الأول عام 2000.

واستذكر بركة في بيانه الذي صدر اليوم أن الشرطة استفزت المتظاهرين فطلب منها وقف استفزازاتها لكنها زادت عدوانية واعتدت عليهم واعتقلت بعضهم.

رسالة إرهاب
وقال النائب بركة إن قرار مقاضاته دوافعه سياسية من الدرجة الأولى تهدف لإيصال رسالة ترهيب واضحة للمواطنين العرب في محاولة لردعهم عن نضالهم الجماهيري المشروع والضروري، حسب تعبيره.

وتابع قائلا إن ما يقره المستشار القضائي ميني مزوز من تقديم لوائح اتهام "محاولة لتقليم أظفار العمل السياسي في الشارع العربي، وهي رسالة إرهاب موجهة ضد الجماهير العربية في وطنها".
 
وقال "لكن ردنا واضح، فحين أعلن (المستشار القضائي) قبل شهرين عن نيته تقديم لائحة اتهام فيها ثلاثة بنود أحدها متعلق بمظاهرة في قرية بلعين، كنت في اليوم التالي في مظاهرة قرية بلعين الأسبوعية، وغدا سأكون مع الجماهير في قرية الكفرين المهجرة لإحياء ذكرى نكبة شعبنا فأنا منتخب وأعيش بين شعبي لا في برج عاجي ويبدو أنهم غير معنيين بهذا النموذج".
 
"
يرى بركة أن المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية لا يعمل مندوبا للعدالة بل يحمل رسالة سياسية لجهات لا علاقة لها بالقضاء ونوه لرغبته في تسجيل نقاط شعبية قبيل انتهاء ولايته هذا العام على حساب العرب
"
مواقف عنصرية
وأكد بركة للجزيرة نت أن قرار المستشار مزوز ومن خلفه المؤسسة الحاكمة في إسرائيل يعكس مواقفه العنصرية، ولفت إلى أنه نفس المستشار الذي قرر إغلاق ملف التحقيق بجريمة قتل وجرح عشرات المواطنين العرب في مظاهرات أكتوبر/تشرين الأول عام 2000 لكون المجرمين من عناصر الأمن والضحايا هم عرب، على حد قوله.
 
ويرى بركة أن المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية لا يعمل مندوبا للعدالة بل يحمل رسالة سياسية لجهات لا علاقة لها بالقضاء ونوه إلى رغبته في تسجيل نقاط شعبية قبيل انتهاء ولايته هذا العام على حساب العرب.
 
هذا وكان المستشار القضائي قد أعلن قبل نحو شهرين نيته تقديم لائحة اتهام من ثلاثة بنود للنائب بركة، بزعم اعتدائه على جنود الاحتلال وأفراد من شرطة في ثلاث مظاهرات، واحدة منها ضد الاحتلال في قرية بلعين، واثنتان ضد الحرب على لبنان في صيف عام 2006.

الاعتداء على الاحتلال!
وحسب إعلان المستشار مزوز فإن النائب بركة متهم بالاعتداء على جندي احتلال في قرية بلعين المحتلة في ربيع 2005، حين حاول الجنود اعتقال أحد المتظاهرين ضد جدار الفصل العنصري.

والبند الثاني يتهم بركة بالاعتداء على أحد "الفاشيين" حاول الاعتداء على ناشط السلام أوري أفنيري (83 عاما في حينه) خلال مظاهرة ضد الحرب على لبنان في 22 يوليو/تموز 2006.

كما يتهم البند الثالث بركة بصفع ضابط شرطة خلال مظاهرة ضد الحرب على لبنان في الخامس من أغسطس/آب 2006.

يشار إلى أن الشرطة الإسرائيلية اعتدت على المتظاهرين في المظاهرة المذكورة بالضرب المبرح وأصابت عددا منهم بينهم نجل النائب بركة الفتى سعيد بركة.
 
وسيتم في الثالث عشر من الشهر القادم إخضاع النائب بركة لجلسة استماع قبيل اتخاذ القرار بتقديم لائحتي الاتهام له كما يجري عادة قبيل تقديم لائحة اتهام لنائب منتخب.

المصدر : الجزيرة