مجلس شورى طالبان في وادي سوات سيبحث في وقت لاحق إجراءات أخرى (الفرنسية-أرشيف)

نقل مراسل الجزيرة في إسلام آباد عن الناطق باسم حركة تطبيق الشريعة المحمدية في سوات قوله إن الحركة لن تعود للمفاوضات مع الحكومة الباكستانية إذا لم توقف عملياتها العسكرية في المناطق المجاورة لوادي سوات.
 
ووصف المراسل الأوضاع بأنها متوترة ومرشحة للانفجار, مشيرا إلى أن مجلس الشورى التابع لحركة طالبان سيعقد اجتماعا في وقت لاحق اليوم لبحث الاستمرار في تعليق اتفاق "سوات", أو اللجوء إلى خطوات أخرى.
 
كما أشار إلى أن الجيش الباكستاني يوسع عملياته, في حين هددت طالبان "بتحويل باكستان إلى أفغانستان أخرى".
 
وكان الجيش الباكستاني قد بدأ عملية عسكرية في المنطقة المجاورة لوادي سوات، وأعلن عن مقتل عشرات من المسلحين ممن وصفهم بأنهم متشددون.
 
وأعلن الجيش الباكستاني أن قوات الأمن الباكستانية شبه العسكرية تدعمها مروحيات حربية شنت الأحد هجوما جديدا على مسلحي طالبان في منطقة مضطربة كانت قد خضعت لتطبيق الشريعة الإسلامية منذ أسبوعين.
 
وبدأت العملية في منطقة "لوار دير" بمقاطعة مالاكند في إقليم الحدود الشمالي الغربي, وقال الجيش إنها جاءت "بناء على طلب الحكومة المحلية وسكان منطقة دير".
 
من جهته, تحدث مستشار رئيس الوزراء الباكستاني للشؤون الداخلية رحمن مالك عن "إجراء قوي", سيتم اتخاذه ضد المتورطين في تفجير وقع في لوار دير.
كما نقلت رويترز عن مالك قوله "هؤلاء المتطرفون لا خيار لهم سوى إلقاء السلاح لأن الحكومة جادة في مطاردتهم".
 
وقال مالك إن قوات الأمن سيطرت على منطقة "لوار دير" كلها تقريبا, وأضاف "لن نسمح لطالبان بفرض حكمها على دير أو أي جزء آخر من البلاد". كما قال إن طالبان "كشفت عن وجهها الحقيقي بقتلها أطفالا أبرياء".
 
في المقابل وصف المتحدث باسم المسلحين في "دير" هجوم الحكومة بأنه انتهاك لاتفاق السلام, مشيرا إلى أنه سيتم الرد عليه. وقال المتحدث داد الله منصور "نحن نعرف الأشخاص الذين شنوا هذا الهجوم وهم في مقدمة قائمة الاغتيال الخاصة بنا ولن نبقي عليهم".

 الجيش قال إنه تدخل بناء على طلب من سكان محليين (الفرنسية-أرشيف)
مخاوف غربية

يشار إلى أن تلك التطورات تأتي بعد أن أثارت حكومات غربية من بينها الولايات المتحدة مخاوف كبيرة بشأن اتفاق السلام في منطقة وادي سوات بشمال غرب باكستان متهمة باكستان الدولة المسلحة نوويا بالتخلي عن السلطة في المنطقة لحركة طالبان.
 
وفي هذا السياق قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون "لا يمكننا السماح باستمرار هذا, وهو ما يدفعنا إلى السعي بهذه القوة من أجل جمع الباكستانيين حول إستراتيجية لاستعادة بلدهم".
 
وكان الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري قد أقر تطبيق الشريعة الإسلامية في مقاطعة مالاكند ووادي سوات في 13 أبريل/نيسان بعد شهرين تقريبا من التوصل لاتفاق سلام بين الحكومة المحلية والمتمردين بوساطة من الشيخ "المتشدد" صوفي محمد.
 
ورغم أن الحكومة بدأت إنشاء محاكم شرعية رفض المسلحون الذين أصبحوا أكثر إقداما نزع سلاحهم وبدؤوا في توسيع نطاق نفوذهم حول إقليمي بونر وشانغلا المجاورين لسوات.
 
ويتوقع أن يظهر زرداري بعض الصلابة قبل محادثات في واشنطن مع الرئيس ألأميركي باراك أوباما ونظيره الأفغاني حامد كرزاي في السادس والسابع من مايو/أيار المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات