سيغور داردوتير دعت إلى البدء في محادثات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي (رويترز)

أظهر نتائج جزئية شبه نهائية بانتخابات آيسلندا أن أحزاب وسط اليسار فازت لأول مرة منذ 1944 (تاريخ الاستقلال) بأغلبية مطلقة في البرلمان، في حين مني حزب الاستقلال المحافظ الذي حكم 18 عاما بأسوأ هزائمه على الإطلاق متأثرا بتبعات أزمة وضعت اقتصاد البلاد العام الماضي على شفير الهاوية.
 
وحصل الاجتماعي الديمقراطي حزب رئيسة وزراء الفترة الانتقالية يوهانا سيغور داردوتير على أكثر من 30% من الأصوات، وحليفه بالحكومة حزب الخضر على أكثر من 21% بما يضمن لهما الأغلبية المطلقة بالبرلمان الذي يبلغ عدد أعضائه 63 نائبا.
 
وصوت 228 ألف شخص بالانتخابات التي كانت مقررة عام 2011 وجرى تقديمها مع استقالة حكومة حزب الاستقلال الذي لن يحصل لأول مرة خلال سبعين عاما على أغلبية بالبرلمان، فلم يحصل إلا على 24% أي أقل من 27% حصل عليها عام 1987 واعتبرت حينها أسوأ نتيجة له على الإطلاق.
 
فقدنا الثقة
وأقر زعيم الاستقلال بالهزيمة قائلا "من الواضح أننا فقدنا الثقة". بينما فاز بأكثر من 7% حزب الحركة المدنية المطالب بإصلاحات ديمقراطية والذي أنشئ خلال عز الأزمة الاقتصادية العام الماضي.
 
ووصفت سيغورداردوتير النتائج بالتاريخية قائلة "الأمة تصفي حساباتها مع الليبرالية الجديدة ومع حزب الشعب" داعية الآيسلنديين للموافقة على بدء محادثات الترشح لعضوية الاتحاد الأوروبي، وهو ملف يختلف حزبها فيه مع حزب الخضر.
 
انهيار القطاع المصرفي في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي أفقد آلاف الآيسلنديين مدخراتهم (الفرنسية-أرشيف)
وقالت زعيمة الخضر ستينجريمر سيجفوسون إن محادثات مع الحزب الاجتماعي الديمقراطي حول تشكيل الحكومة، ستبدأ يوم الأحد.
 
وتسلم الاجتماعي الديمقراطي والخضر السلطة في فبراير/ شباط الماضي، بعد أن أطاحت في الشهر الذي سبقه احتجاجات واسعة بحزب الاستقلال الذي أضرت به أزمة بلغت أوجها في أكتوبر/ تشرين الأول حين أفلس القطاع المصرفي الذي يعتمد اقتصاد البلاد عليه كثيرا متأثرا بانهيار أسواق المال العالمية.
 
وخسر آلاف المواطنين مناصبهم ومدخراتهم، وهو ما اضطر الحكومة إلى السيطرة على ثلاثة بنوك وقبول خطة إنقاذ الشهر الموالي من صندوق النقد الدولي قيمتها عشر مليارات دولار.
 
تحديات كبيرة
ورغم وجود مؤشرات تعاف، لا تزال التحديات كبيرة بالجزيرة البركانية التي تعّد ثلاثمائة ألف ساكن وتقع شمال المحيط الأطلسي إلى الشرق من غرينلاند، وتعتمد في مواردها على الألمنيوم والصيد البحري.
 
فقد توقع صندوق النقد انكماشا بـ10% هذا العام، ليكون الأسوأ منذ استقلال آيسلندا عن الدانمارك، وسيكون على الحكومة زيادة الموارد وخفض البطالة التي يتوقع أن تبلغ 10% نهاية العام بعد أن كانت شبه منعدمة.
 
وقالت رئيسة الوزراء سيغورداردوتير أول أمس في مناظرة متلفزة "سأدافع عن الضعفاء في هذا المجتمع بكل قوتي، وعن المعاقين والفقراء، والأكثر هشاشة من الناس" لكنها دعت إلى خفض النفقات.

المصدر : وكالات