آلاف المدنيين فروا من مناطق القتال وآلاف آخرون ما زالوا محاصرين (الفرنسية)

يزور وزراء خارجية كل من بريطانيا وفرنسا والسويد سريلانكا الأربعاء بعد إصرار حكومة كولومبو على رفض هدنة مؤقتة دعت إليها جبهة نمور تحرير التاميل (إيلام). وفي هذه الأثناء دعت الأمم المتحدة إلى وقف العنف لإنقاذ عشرات آلاف المدنيين العالقين في مناطق القتال.

وقال وزير الخارجية البريطانية ديفد ميليباند -بعد أن رفضت كولومبو هدنة عرضها نمور التاميل- إنه سيزور سريلانكا يوم الأربعاء برفقة نظيريه وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر ووزير الخارجية السويدي كارل بيلدت.

وأوضح الوزير البريطاني في بيان أن أولويته ستتركز على الحالة الإنسانية  في شمال سريلانكا ومتابعة جهود إنقاذ المدنيين العالقين في مناطق الصراع.
 
ورحب ميليباند بجهود الأمين العام المساعد للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية جون هولمز. ودعا الحكومة السريلانكية إلى الرجوع إلى الهدنة للسماح للمدنيين بالوصول إلى المناطق الآمنة وتقديم المساعدة اللازمة للمشردين.

وكان رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون قد اتصل في وقت سابق من يوم الأحد مع الرئيس السريلانكي ماهيندا راجاباكسا ليبلغه قلقه حول مأزق السكان المدنيين العالقين في مناطق القتال.



وقف منفرد
وقد أعلنت جبهة نمور التاميل وقفا منفردا لإطلاق النار الأحد لكن الحكومة السريلانكية رفضت ذلك ووصفته بأنه "مزحة"، وقالت إن الاستسلام فقط هو الذي سيمنع الجنود من إنهاء هذه المعركة الأخيرة في أطول حرب آسيوية حديثة.

وذكر بيان الجبهة "في ظل أزمة إنسانية غير مسبوقة واستجابة لدعوات من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وحكومات الهند وغيرها، تعلن جبهة نمور تحرير تاميل إيلام وقف إطلاق النار من جانب واحد".

وسخر وزير الدفاع السريلانكي جوتابايا راجابكسي من إعلان الهدنة، وقال "هذه مزحة، هم لا يقاتلوننا هم يفرون منا، لا حاجة لوقف إطلاق النار يتعين عليهم الاستسلام، هذه هي المسألة".

وعرض النمور وقف إطلاق النار بصورة متكررة في وقت دفعتهم فيه القوة الساحقة للجيش إلى حافة الهزيمة، لكنهم رفضوا دعوات دولية لإطلاق سراح مدنيين تقطعت بهم السبل ويقول شهود عيان إنهم ممنوعون من المغادرة بالقوة.



جهد أممي
المسؤول الأممي جون هولمز حذر من الحالة التي وصل إليها المدنيون في منطقة القتال  (الفرنسية-أرشيف)
وجاء إعلان النمور للهدنة في وقت وصل فيه أكبر مساعدي الأمين العام للأمم المتحدة إلى هذه الجزيرة في المحيط الهندي ليضغط من أجل حماية عشرات الآلاف من الأشخاص المحصورين وسط ما يبدو أنه المعركة النهائية في حرب كانت قد بدأت في عام 1983.

ودعا الأمين العام المساعد للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية جون هولمز في الزيارة التي يقوم بها للبلاد إلى وقف العمليات العسكرية من الجانبين. وقال إن حالة المدنيين قد وصلت مرحلة مرعبة. وجاءت دعوته هذه بعد ساعات من دعوة الولايات المتحدة ومجموعة الثمانية الصناعية لأول مرة إلى وقف فوري للقتال.

ودفع النجاح في الحرب شعبية الرئيس راجاباكسي إلى أعلى درجة وساعده في دفع حزب المعارضة الرئيسي الوطني المتحد جانبا، وتشير نتائج الانتخابات الواردة من الإقليم الغربي إلى أن الحزب الحاكم حصل على أكثر من مثلي عدد مقاعد الحزب الوطني المتحد.

وقالت كولومبو قبل وقت طويل إن على جبهة نمور التاميل أن تستسلم أو تواجه الإبادة، وتقول إن استغلال المتمردين لوقف إطلاق النار في الماضي يثبت نيتهم السيئة. وتدعو الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى هدنة جديدة.

المصدر : وكالات