أحمدي نجاد: مهما كان القرار الذي سيتخذه الفلسطينيون فسوف ندعمه (الفرنسية-أرشيف)

أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن "لا مشكلة لديه" في أن يتوصل الفلسطينيون إلى اتفاق سلام مع إسرائيل يقوم على حل "الدولتين". وشدد على أن الحوار مع الولايات المتحدة يتطلب "إطارا واضحا". من جهة أخرى قالت إسرائيل إنه يتعين على واشنطن أن تحد أي حوار مع إيران.

وقال الرئيس الإيراني في مقابلة تلفزيونية مع شبكة "أي.بي.سي" الأميركية إنه "مهما كان القرار الذي يتخذه (الفلسطينيون) لا مشكلة بالنسبة إلينا، لن نحول دونه، مهما كان القرار الذي سيتخذونه فإننا سندعمه".

وأضاف أنه "بالنسبة إلينا المسألة تتعلق بحق للشعب الفلسطيني ونأمل أن تكون وجهة نظر الدول الأخرى على هذا النحو"، لكنه لم يوضح ما إذا كانت بلاده ستعترف بإسرائيل في حال التوصل إلى اتفاق على قيام دولة فلسطينية أم لا.

وكان الرئيس الإيراني قد هاجم إسرائيل بوصفها دولة عنصرية قبل أيام خلال مؤتمر أممي لمكافحة العنصرية عقد في جنيف. وانتقد دعم الرئيس الأميركي باراك أوباما "للمجازر التي اقترفت بحق أهل غزة، ولدعمه المجرمين المسؤولين عن هذا العمل الوحشي"، في إشارة إلى الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة طوال 22 يوما بداية العام الجاري وأوقعت ما يزيد عن 1400 شهيد فلسطيني معظمهم من الأطفال والنساء.

إطار واضح
من جهة أخرى طالب الرئيس الإيراني بإطار "واضح" لإجراء حوار مع الولايات المتحدة. وردا على سؤال عما إذا كان مستعدا لمحاورة الحكومة الأميركية من دون شروط مسبقة، قال نجاد "كلا كلا". وأضاف "علينا أن نحصل على إطار واضح للمفاوضات".

وتابع أنه في "العام الماضي تقدمنا بمجموعة اقتراحات بهدف إجراء مفاوضات، الجميع يعلمون أنه خلال هذا العام حصلت تغييرات وتطورات عديدة على الساحة الدولية".

وأضاف "هذا يعني أن قضايا أخرى عدة أضيفت إلى الأجندة". وأوضح "أننا في صدد إعادة النظر في الاقتراحات التي تقدمنا بها، نحن في صدد إضافة مسائل جديدة إلى مجال المفاوضات. وسنعلن هذا الأمر في أسرع وقت. لا نزال مستعدين للتفاوض".
 
وشدد نجاد على أن الحكومة الإيرانية تؤمن "بالمشاورات، بالمفاوضات التي تستند إلى الصدق والاحترام والعدالة".

وكان الرئيس الأميركي أوباما توجه مباشرة إلى القادة الإيرانيين في مبادرة تاريخية، مقترحا تجاوز ثلاثين عاما من العلاقات العدائية في رسالة بثت بمناسبة رأس السنة الإيرانية يوم 20 مارس/آذار الماضي.

إسرائيل تصعد
وعلى صعيد متصل أبلغ وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك الصحفيين بأنه يتعين على الولايات المتحدة أن تحد من أي حوار مع إيران وأن تكون مستعدة لاتخاذ موقف أقوى إذا أدى أي اتصال من هذا القبيل إلى مزيد من الجمود.

وقال باراك "لسنا في موقف يسمح لنا أن نقول للولايات المتحدة ما إذا كان عليها فتح اتصال أو حوار مع الإيرانيين أم لا". لكنه أضاف أن إسرائيل تصر على أن هذه المشاركة يجب أن تكون "قصيرة ومحدودة الوقت، وتتم وفق حزمة معينة من العقوبات اللينة مع استعداد لاتخاذ عقوبات أشد قوة".

وأعرب الإسرائيليون عن قلقهم إزاء دعوات الرئيس الأميركي للحوار مع إيران التي تعتبرها إسرائيل عدوها اللدود.

وفي مقابلة نشرت يوم الجمعة، قال وزير الخارجية الإسرائيلي الجديد أفيغدور ليبرمان إن إيران تعد العقبة الرئيسية للسلام في الشرق الأوسط.

وأبلغ صحيفة جيروزاليم بوست بأنه سيكون من المستحيل حل أي مشكلة في المنطقة بدون التعامل مع برنامج إيران النووي ودعم الجمهورية الإسلامية للجماعات المسلحة المعارضة لإسرائيل مثل حزب الله وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

يذكر أن طهران تواصل أنشطتها لتخصيب اليورانيوم رغم خمسة قرارات أصدرها مجلس الأمن الدولي تطالب بتعليقها، تتضمن ثلاثة منها عقوبات. وتخشى دول عدة أن تحول إيران برنامجها النووي لأغراض عسكرية، الأمر الذي تنفيه طهران وتؤكد أن برنامجها سلمي.

المصدر : وكالات